بدأت الطليعة في الخارج بقيادة عدنان عقلة بعد حماة حملة من الإصلاحات والاستعدادات الهامة في ظروف مريحة نسبيا، بعد ما حملت مأساة حماة لهم عزلة الإخوان وانكماش دائرة تأثيرهم، وبراءة الطليعة من تهم الإخوان التي ألصقوها بها عبر المراحل الماضية عند الكثيرين، فوضع أبو عمار وقيادته جملة من الإصلاحات موضع التنفيذ على طريق العودة إلى الداخل، فعلى الصعيد الداخلي قاموا برصد أخطائهم السابقة التي عبر عدنان عن أشهرها بأنها:
-مأساة الخروج من الداخل
-مأساة الوفاق
-مأساة التعامل مع الأنظمة
وأعلن رفضه للمهادنة والتحالفات وإلقاء السلاح والمفاوضات مع النظام، وشكلت الطليعة عددا من اللجان المهمة مثل لجنة العقيدة لبلورة وصياغة مجموعة أفكارها ومنهجها ومواقفها من قضايا رئيسية، ولجنة التنظيم لإعادة هيكليته وأجهزته اللازمة ولجنة الداخل للعناية بالصلات بالداخل ومستلزماته، واللجنة المالية ... الخ وكان من أهم ما قامت به حملة شديدة لإعادة الالتزام والانضباط إلى صفوف شبابهم، وفصل بعض العناصر السيئة التي كان إيواؤها ألزاميا والتي لم تثبت تقدما مع الزمن.
وعلى صعيد العلاقات الخارجية، قام عدنان بجملة من الأسفار أقام فيها عددا من الجسور مع الخليج ومع أوربا لتأمين بعض التبرعات والبعد الإعلامي كما قامت بين الطليعة ومنظمة التحرير علاقة جيدة .. هكذا دبت الحياة من جديد في الطليعة وبدأوا يعدون العدة للعودة إلى الداخل كما قامت بينهم وبين بعض شباب قواعد الإخوان علاقات وطيدة كان عدنان يرجو منها أن يدعموه في حال عودته للداخل ..
ويجدر بالذكر أنه إلى جانب هذه الظواهر الإيحابية في تحركات الطليعة برزت ظاهرة سلبية وهي جنوحهم ولاسيما عدنان عقلة وبعض تلاميذه إلى التشدد وخصوصا بعدما نحى الإخوان ذلك المنحى الشاذ في التحالف والإعلام السياسي الجديد .. بعدما أثبته الإخوان من إصرارهم على محاصرة الطليعة ومناصبتها العداء ..
فأعلن عدنان عقلة أنه يكفر من قيادة الإخوان المسلمين والجبهة الإسلامية من أقر التحالف الوطني وما جاء به من انحرافات، وقد دفعهم لهذا بعض ما صدر من منشورات منحرفة حقا عن التحالف الوطني كانت قد أصدرنها جهات مرتدة من تلك الأحزاب تحت اسم منشورات التحالف الذي يضم الإخوان بالطبع! (مثل كتاب عن حماة بعنوان- مجزرة حماة) . ورغم وقوف العديد من المعتدلين في وجه هذا المنحى المسرف في تكفير الآخرين استمر عدنان على قناعاته به وكان له في ذلك أدلته القوية التي كان يرددها باستمرار وقد تبعه في رأيه عدد من الطليعة.