أما الهدف: فهو مقاومة نظام الاحتلال الكافر الذي فرضته الأقلية النصيرية عبر حزب البعث الخائن على هذه البقعة المباركة، ونعني سوريا الشام، حتى الوصول إلى إزالتها وتدمير أركان حكمها الطاغوتي غير الجائز شرعا في رقاب المسلمين. ليصار إلى إقامة حكم الله بالمفهوم الشامل والكامل الرفض لكل أشكال المداهنات وأنصاف الحلول وشوائب العقيدة، وتحقيق أمر الله بفرضية إقامة حكمه في أرضه.
وأما الوسيلة: فهي العمل الثوري الجهادي المسلح المنظم، متابعين الطريق الذي شقه أسلافنا ورووه بدمائهم الزكية، وبناء تنظيم إسلامي عسكري يتناسب وحجم هذا الهدف الصعب الكبير، معطين الفرصة لكل من شاركوا يوما بشرف الجهاد والرباط والإعداد، للعودة إلى هذا الطريق المفروض عينا شرعا، ولكل المقتنعين بالمشاركة بهذا العمل عبر هذا الطرح من أبناء الشعب المسلم، لنقوم جميعا وكل حسب كفاءته وإخلاصه، بصرف النظر عن أي حزبية باهتة، بالتصدي لهذه المسؤولية عبر خط مفاصل يجمع كل المؤمنين بهذا الطرح الصافي المتمايز.
وأما مبررات هذا الطرح: فهي خلو الساحة الإسلامية في سوريا من تنظيم يتصدى لهذا الهدف. مقتنع بهذه الوسيلة خلوا يجعل بقية المجاهدين تتحمل أعباء إرساء أسس هذا الخط من جديد، لتصحح الطرح وتجدد العزم ولنتوكل على الله أولا وآخرا. هذا هو تصوري الخاص عن البديل من خلال تجربتي وفهمي لدين الله وهدي رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. وأملي بالله كبير أن يؤيد بالإخلاص والعلم والعمل والقبول، ويرزق المجاهدين شرف إرساء هذا الخط وينصره نصر عزيز مقتدر. فإما نصر يعز الله به دينه، وإما تجربة جديدة ثرة أخرى، نقدمها لخلف مجاهد كما قدمها لنا سلف شهيد، وتسليم هذه الراية الجهادية الغالية لجيل لاحق يكون كفؤا لها بما يفتح الله عليه، واله من وراء القصد.
تعليق على البديل: وإني إذ أتحدث عن تصوري عن البديل لابد وأن أشير وقد أخذت على نفسي أن أكون واقعيا صريحا مهما كانت هذه الطريقة مجسدة للواقع المرير. لابد لي من أن أشير إلى أنه من خلال معرفتي ببناء وواقع الحركة الإسلامية في سوريا بعد أن آلت بقضها وقضيضها إلى خارج البلد ومن خلال معرفتي بتركيبتها وما آلت إليه بعد هذه الضربات الداخلية والخارجية والتي بعثرت كوادرها في أقطار الأرض الأربعة ودفعت بمن بقي منهم إلى الانخراط في دنياهم والانصراف عن النهج الجهادي الجاد .. أقول وللأسف-وبناء على هذه المعرفة الواقعية أن هذه المعطيات التي يشهد بها الواقع تجعل الأمل بنهضة هذه الفلول المهزومة ضحلا. فقلّما أمكن تجنيد الفلول المهزومة في عمل نوعي وبنائي جديد اللهم إلا إذا تمكنت نخبة مضحية مخلصة غاية في التضحية والإخلاص والصدق. أن تفرز نوية عمل تثبت فاعليتها وجديتها فتكون قطب جذب واستقطاب وبعث الروح في هذه المجموعة المهزومة. أو أن يدخل في معطيات هذه الحركة جديد يحملها إلى بلادها ثانية لتعاود البناء من خلال تجربة ذاخرة وواقع حي ومن الصفر من جديد.
أما أن تستطيع فلول مهزومة منكوبة تحمل عقد الهزيمة، والإحباط تعيش وراء حدود بلادها، وتفصلها عن أمتها آلاف الكيلومترات مسافة .. وبضع سنين من الابتعاد عنها وعن مشاكلها وواقعها زمنا، وتفتقر لكل معطيات الحركة من زعامة جديدة مضحية، وإمكانيات مادية مشجعة وصف مرصوص متضامن .. الخ.