(راجع بحث مراحل وسمات)
لا بد وأن تتسم الخطوات بالعقلانية، فلا إفراط ولا تفريط، فالهدف هو إقامة حكم في الأرض، وهذا لن يكون إلا بالجهاد المسلح الحق المدعوم بالقوة .. ولكن هذا لا يعني أن نقفز على المراحل، ولا أن نميع القضية بحجة الإعداد، فالثمرة الفجة غير الناضجة لا تصلح للأكل، والثمرة التي نضجت، إما أن تسقط فيأخذها أي عابر، وإما أن تفسد وهي على الغصن .. وعلى المجاهدين توسم المراحل، والاقتباس من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وإعداد العدة في حدود الإمكان، ثم التوكل على الله. ولكن لا بد من التمايز ووضوح النهج، وهنا تكمن الحكمة في موازنة الأمور، ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا، فإنْ صدقت النيّة وكان الطريق صوابًا، فنجاح وأجران، وإما فشل لحكمة يريدها الله وأجر، إن كنا قد أعددنا فعلًا ما نستطيع من قوة بكل معنى الاستطاعة والقوة، من تدبير وتخطيط وإعداد وتنفيذ، بعد التوكل على الله ..