فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 564

بعد أن تم إنشاء حزب البعث العربي الاشتراكي برعاية استعمارية وصليبية وتأسس على يد الصليبي (ميشيل عفلق) والنصيري (زكي الأرسوزي) ولفيف من أبناء الطوائف النصرانية والأقليات المرتدة عن الإسلام بالإضافة إلى بعض المرتدين من أبناء المسلمين من أمثال أكرم الحوراني وصلاح البيطار وتم إعلان تأسيسه في نيسان 1947. ويبدو أن المخطط الاستعماري اليهودي استقر على إعطاء الدور الخياني الفعال في المنطقة وما يجاورها لهذا الحزب المارق، فتم لهم ذلك بانقلاب (8 آذار 1963) في سوريا حيث آلت السلطة لحزب البعث وكذلك بلاد العراق المجاورة ويجدر بنا هنا أن نعطي نبذة مختصرة عن هذا الحزب المارق.

حزب البعث العربي الاشتراكي:

هو تجمع يقوم بصورة أساسية على أبناء الأقليات الطائفية ذات الأطماع، بالإضافة إلى لفيف من المرتدين من أبناء المسلمين، وقد تم إنشاؤه برعاية يهودية صليبية غدت معروفة. يطرح الحزب شعار الوحدة والقومية العربية ويتخذ منها صنما عليه مدار فكره وردته، كما هو حال معظم الأحزاب التي تم إنشاؤها في مختلف أرجاء الوطن الإسلامي حول بدعة القومية والوطنية، ينادي الحزب بالنهج الاشتراكي اقتصاديا -نظريا طبعا- حيث أن النهج المطبق هو مزيج غريب من الرأسمالية والدكتاتورية والاشتراكية وغير ذلك.

كما ينادي بالعلمانية ويعلن فصل الدين عن الدولة، ويعتبر الإسلام دينا شخصيا كغيره من أديان المنطقة وإن كان ذا دور أوسع على سبيل كونه تراثا غابرا مجيدا، وبناء على ذلك يتبنى شعار الحرية وتفسيرا خاصا لها وهي تمام الثالوث البعثي الجامع لأهدافهم (وحدة، حرية، اشتراكية) . وعلى الرغم من شعار الحرية المزعوم، فالسائد حيث يسيطر البعث حكومة الحزب الواحد، بكل ما يعني هذا من الخنق والكبت لكافة الاتجاهات الفكرية والسياسية والحزبية، مهما كان طرحها، ولم ينج من هذا حتى الشيوعية الوافدة ولا حتى الأحزاب العلمانية المارقة الأخرى والمتصارعة معه على تولي دور العمالة وحرب الإسلام. ولطالما كان هذا النهج هو المتكرر من هذا الحزب مهما تبدلت الواجهة الديكتاتورية التي تتوالى على زعامته. ولمن أراد مزيدا من الاطلاع على أفكار هذا الحزب المشبوه الرجوع إلى بياناته الصادرة في مؤتمراته القطرية القومية وعلى نظامه الداخلي والنشرات الخاصة به.

ويجدر بالذكر أنه لا خلاف بين علماء الإسلام قديمهم ومعاصرهم على كفر هذه الأفكار، وكفر حاملها جملة وتفصيلا، وبخيانتهم لله ورسوله والمؤمنين [1] . وهذا ما أكدته سيرة الحزب السياسية وما أورثه للإسلام من نكبات ومصائب. والناظر في خريطة الإنجازات الصهيونية والاستعمارية في عهد هذا الحزب يرى العجب مما يؤكد ما ذكرنا في شأن هذا التجمع الجرثومي المسمى حزب البعث العربي الاشتراكي.

(1) سيأتي بيان ذلك في كتابنا الثاني (أبحاث وأساسيات على طريق جهاد ثوري مسلح) إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت