كانت وتيرة الحماس والتأييد في صفوف المواطنين من أبناء المسلمين في سوريا قد وصلت لذروتها أثناء انفجار حماة، وما لبث هذا أن تحول إلى إحباط وأسقط في أيدي الجميع بعد أن جرت الأمور كما رأينا. فبعد دمار حماة عملت الدولة على انتشار أخبار الإرهاب لإرعاب الناس، ولقتل كل إمكانية واستعداد لدى الناس للدخول مرة أخرى في عمل شبيه. وزاد في المأساة استمرار الإعلام الإخواني في نهج ما رأينا من منهج حيث استمرت إذاعتهم من بغداد تزعم السيطرة على حماة ومناطق أخرى لمدة شهرين بعد سقو المدينة وانتهاء المقاومة. وبعد أن فرغت الدولة من حماة زادت من أعمال التشفي والتنكيل والإذلال والحصار الاقتصادي للشعب، وانتشر الفساد والرشاوى وعم البلاء بشكل لم يسبق له مثيل، وارتفعت الأسعار وفشى الغلاء وندرة المواد الضرورية والأدوية مما حمل كثيرا من المواطنين على التبرم وألقاء التبعات على الإسلاميين فيما حصل! وهكذا عادت للدولة السيطرة والنفوذ وخضع الشعب للقهر والإذلال بانتظار فرح الله.