فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 564

إن الحركة الإسلامية تشهد ميلاد تجديد جديد، وهبوب رياح حيوية ونشاط في مفاصلها التي شاخت كثير منها كما أن هذه الروح الجهادية الشابة في الحركات الإسلامية تواجه مجموعة من الصعوبات الهائلة بعضها خارجي وبعضها داخلي ..

ونريد من إخواننا أن يعتبروا، إن المعركة مع الطاغوت قائمة وعلى قيادة الحركة الإسلامية أن تفتح المجال أمام التجديد والكوادر الشابة المخلصة للعمل، فتفيدها من تراثها وتجربتها وتترك لها مجال الاندفاع منعًا للشرخ الذي لابد حاصل إن سارت الأمور على ما هي عليه.

إن ثمة تضارب نحياه، بين الهدف وهو إقامة حكم الله ومقاومة الطواغيت، وبين الوسيلة وهي التنظيمات التي قامت لخدمة هذا الهدف. وثمة تناقض خطر نعيشه بين الشيوخ وتقاليدهم المعهودة وولائهم لهياكل حزبية هرمة وبين شباب مخلص مندفع يريد أن يشق طريقة في الجهاد خروجا من حال الظلم الواقعة ووصولا لإقامة الحكم الإسلامي.

لقد أثبتت الحركة الإسلامية في سوريا الشام عبر ثورتها، وكذلك بوادر الانطلاقة الجهادية في مصر وغيرها من بلاد العالم الإسلامي، أن القيادات التقليدية للعالم الإسلامي غالبا ما تفشل في إحداث تغيير نوعي في تفكيرها وسرعان ما تنتقل لمقاومة هذه التيارات الناشئة. لقد أصبحت مصلحة هذه الهياكل التافهة وثنا نعكف عليه رغم الخسائر الفادحة التي ندفعها.

إننا بحاجة إلى ثورة داخلية في مجال عملنا الدعوي، ويجب أن تعيد القيادات الإسلامية المخلصة حساباتها حتى يكون التطوير داخليا قبل فوات الأوان، وحتى تكون عملية الترميم والبناء طبيعية. يجب أن يفهم الجميع أنه لا يكفي أن يكون الأخ قديما في الحزب حتى يكون مجاهدا، ولا يكفي أن يكون الشيخ وقورا حتى يكون قائدا، ويجب إفساح المجال أمام القوى الشابة والدماء المجاهدة الجديدة. حتى تكون ولادة الخط الجديد ولادة طبيعية.

إلا أن سير الأمور رغم رجائنا لا يبشر بمثل هذه الولادة وكأن قدر هذا الميلاد أن يكون قيصريا، يجب أن نعمل جميعا حيث يمكن تلافي الأمر حتى لا يؤدي هذا النمو الخير إلى الانفجار الذي يبدو وكأنه حتميا. ولله الأمر من قبل ومن بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت