فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 564

ثانيًا - اللامركزية في إدارة العمل العسكري

فبعد انفجار الأحداث في أواسط 1979 آل العمل لشكل لا مركزي بشكل تام، وباستثناء بعض المراسلات التي كانت تتم بين عدنان عقلة وبعض قادة الجهاد في المناطق الأخرى ولاسيما في حماة، وبعض الصلات التي أقامها كل من قادة الجهاد الحمويين والحلبيين أو الدمشقيين وكل بمفرده بالمناطق القريبة منه كان العمل يدار بشكل لا مركزي تماما. ولم يتسن لقيادة موحدة للعمل العسكري والسياسي والإعلامي الجهادي أن تسيطر على العمل وتنسقه بين المناطق، مما أذهب معظم الانتصارات هدرا. وفتح المجال أمام الدولة لتسترد أنفاسها أثناء المعركة وتستلم زمام المبادرة وأن تصفي الجيوب الواحدة تلو الأخرى.

إن هذه اللامركزية تحولت في آخر الأيام بعد سلسلة النكبات العسكرية إلى عمل لامركزي على مستوى الأجنحة داخل المدينة الواحدة، ثم على مستوى المجموعات بل الأفراد فاختلط الأمر وأصابته الفوضى وضاعت فرصة الاستفادة من البطولات الفردية اليومية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت