من الطبيعي أن أهم ما يتعلم المرء منه هو تجربته الذاتية، ثم عبر الاتعاظ بغيره، وقد حفل القرآن الكريم بتوجيه المؤمنين لأنفسهم ليحاسبوها وليتعظوا بما يصيبها. {أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها، قلتم أنّى هذا؟ قل هو من عند أنفسكم} . كما دأب القرآن الكريم على سرد قصص الغابرين وتجاربهم في كل المجالات {إن في قصصهم لعبرة} {قل سيروا في الأرض فانظروا} ...
? تجربتنا الذاتية في سوريا الشام: دعوة إلى الله يزيد عمرها عن أربعين سنة بعد سنوات الهجوم والنوم الطويلة منها ستة عشر سنة في الصدام الجهادي المسلح مع السلطة عبر مراحل منها السري ومنها العلني، دروسا رائعة حاولنا أن نتطرق لها بالتحليل والاستقراء والاستنتاج لنتعلم من درس مضى ونعتبر بمحنة وفشل مر .. وما مثل الفشل الذي لا يقصم الظهر، في روعة الإفادة فهو يجمع الدرس إلى التجربة إلى المجرب.
? تجارب الإسلاميين المعاصرة: في كل الوطن الإسلامي وأنحائه، ولا سيما في البقاع المشابهة في ظرفها لظروفنا تجارب دعوية، محن، بلاء، جهاد، صدمات، فشل، نجاح، دروس رائعة لمعتبر، وللأسف فما فتئ الإسلاميون يتلقون نفس الضربات ويتلقون نفس المحن، ولا يفيد بعضهم من تجارب بعض. فاجعة هي تلك الظاهرة. إن علينا أن نتجاوز هذا الخطأ لنفيد من تجارب إخواننا بل ولنجاوز ذلك ولندون تجربتنا ونقدمها لإخوان لنا حيثما كانوا حتى يفيدوا منها، فها نحن في كل ربوع الوطن الإسلامي نشهد ميلاد خط الجهاد في كل مكان، وعلى أقطابه وأنصاره أن يفيدوا من التجربة الجهادية في كل مكان ولاسيما التجربة الجهادية الثورية المسلحة التي مر بها مجاهدو الشام بشمولها وغناء دروسها.
? التجارب الثورية العالمية ضد الدكتاتوريات والاستعمار: يقول صلى الله عليه وسلم: [الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها التقطها فهو أحق بها] أو كما قال عليه الصلاة والسلام.