ويجري هذا في معسكرات مخصصة، حيث تراجع فيها معلومات الأخ النظرية في العلوم العسكرية المختلفة، ويتدرب على استخدام الأسلحة والمتفجرات بأشكالها والمعدات والأجهزة العسكرية، ويجري له امتحان تحدد فيه قدراته البدنية والحركية والأمنية، حيث تكون القيادة على إطلاع كامل بمستوى أفرادها وإمكانياتهم.
ملحوظة مهمة:
1 -يعتمد في كل الدراسات والعلوم النظرية على مجهود الأخ الشخصي في مطالعات مبرمجة يحددها له الموجه.
2 -لا ينتقل الأخ للمرحلة الثانية إلا بعد أن يحظى بقسم لا بأس به من المرحلة الأولى، وهي التربية الإسلامية ويخضع لاختبار.
3 -لا ينتقل الأخ للمرحلة الثالثة إلا بعد أن يتجاوز المرحلة الثانية، وهي مرحلة البناء الثقافي التاريخي الفكري السياسي. كذلك لا ينتقل للمرحلة الرابعة إلا بعد أن يتجاوز المرحلة الثالثة ويخضع لاختبار.
4 -يعتبر هذا التدرج منهاجًا شاملًا لأعضاء النتظيم وليس حصرًا على جهاز عسكري فيه، فالتنظيم كله تنظيم إسلامي جهادي عسكري: وهذا لا يمنع اختيار نخبة خاصة أثبتت جدارتها في تجاوز امتحانات المراحل الأربعة لتكون رأس الحربة. وبعد أن يكون الأخ قد حصل على قسط كاف من كل مرحلة تتابع التربية في المناحي كلها معًا للارتقاء.
هذه إشارة سريعة لعموم العلوم والمعارف والاستعدادات التي يجب أن يأخذها بعين الاعتبار تنظيم جاد يرفع شعار الجهاد للتغييير الإسلامي الجذري، وهذا الاستعداد لا يعني المباشرة بدخول الصدام تحت أي ظرف، ولكنه إعداد لازم لمواجهة الظروف بإمكانيات داخلية مناسبة للجماعة الإسلامية المجاهدة للدفاع الذاتي على الأقل، ويبقى قرار البدء في العمل على إقامة الحكم الإسلامي مرهونًا بخطة الجماعة المجاهدة، وفق رؤيتها للوسط التي هي فيه، والإمكانيات التي لديها والظروف المحيطة بها -راجع فقرة مراحل وسمات-.
ونعود في ختام هذه الكلمات لنؤكد الحقيقة التي نؤمن بها كل الإيمان، وهي أنه قد آن الأوان والله أعلم لقيام تنظيم أو تنظيمات إسلامية، تضع نصب عينها العمل على إقامة نظام إسلامي، بالمفهوم الذي شرعه الله أيًا كانت الوسائل الموصلة لذلك، طالما أنها شرعية.
وقد أثبت الواقع العملي والتجارب الإسلامية الكثيرة أن هذا لن يرضي رؤوس الكفر، ولن يكون من سبيل لإقامة مثل هذا النظام إلا الجهاد المسلح بالقوة. نسأله تعالى أن يجعلنا من عباده المجاهدين وأن يستعملنا في إقامة شرعه على النحو الذي يرضيه.