فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 564

اصطدمت حركة المجاهدين في سوريا أول ما اصطدمت بجيش المخبرين الجرار الذي بلغ عشرات الآلاف من العملاء المرتدين والمضللين من أبناء المسلمين الذين انحازوا للطاغوت وعملوا له عينا على المجاهدين. ولقد أدى نشاط هؤلاء المخبرين إلى إيقاع خسائر فادحة في صفوف المجاهدين. ولعل أغلب القواعد التي كشفت ودوهمت كانت بفعل وشاياتهم. فقد انتشروا بكل أشكالهم من كبار الموظفين وحتى الشحادين وعمال النظافة ... ولعل أسوء أنواع المخبرين كانوا أولئك المسوخ من الملحقين بقائمة العلماء وأئمة المساجد، حيث تشكل المساجد منطقة أمن للجماهير، وقليلا ما يتوقعون تسلل الدولة إليها، وغالبا ما يفقدون الحيطة. ولقد برز من العلماء من انحاز إلى صف السلطات والمرتدين منافحين عن النظام واصفينه بالإسلامية ومعظمينه وفاتحين المجال أما خداع البسطاء من المسلمين وعلى رأس كل أولئك مفتي الدولة ووزير الأوقاف ومدرائه [1] ... إلى آخر هذه السلسلة القذرة التي ذهبت إلى حد تكفير المجاهدين وإباحة دمائهم للطاغوت. ولقد اصطدم المجاهدون بجيش المخبرين ذاك وأوقعوا فيهم خسائر فادحة وصلت إلى حد نجاح الحملة التي قاموا بها حيث تقلص عدد المخبرين وانتشر الذعر بينهم وأصبحوا يشكّون بأن المجاهدين يعرفونهم ويتصورون أن فيهم من يعمل في جهاز الأمن نفسه ... إلا أن كل تراجع في وتيرة العمل الجهادي كان يحمل معه إطلالة تلك الرؤوس الجبانة. ولا بد لمن يخطط للعمل الجهادي من أن يأخذ هذه المعضلة بعين الاعتبار ويضع لها حلا ناجحا، ويضع استراتيجيته حاسبا حسابها. أما على صعيد بعض أولئك المشايخ فعلى الرغم من أن المجاهدين قد أعدموا بعضهم أمثال الشيخ/محمد الشامي, والشيخ الطاووس وغيرهم ... فقد كان إعدامهم مشكلة إعلامية تحتاج إلى عناية كبيرة لانتشار سمعتهم كعلماء بين بعض البسطاء. كالشامي الذي اضطر المجاهدون للسكوت عن خبره وضاع دمه بينهم وبين الدولة التي قتلت من جهتها بعض العلماء الطيبين ... فمشكلة المشايخ هذه أيضا واحدة من المهمات. وأهم ما فيها رؤوسهم الكبيرة حيث يجب أن يكون في إعدام بعضهم العبرة ولكن ضمن مخطط إعلامي مدروس جدا لتغطية العملية والإفادة منها وتحجيم إرهاصاتها السلبية.

(1) حتى سقط فيها بعض العلماء المرموقين أمثال:"سعيد رمضان البوطي"الذي ذهب إلى مديح حافظ أسد على منبر خطبة الجمعة. وفي محاضراته. ووصل به الأمر لوصفه بالرئيس المؤمن والتهجم على المجاهدين الذين خرجوا عليه! وذكر شيئا من ترهاته هذه في كتابه هذه مشكلاتهم ص 12، وفي مقابلة أجراها مع مجلة الأنصار المغربية زعم فيها أن حافظ الأسد يسعى لتأصيل وتقوية الأصولية والعودة للكتاب والسنة في سوريا!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت