لقد كانت هذه ولاسيما في فترة العمل من الخارج إحدى المشاكل الكبيرة فلم تكن كثيرا من القرارات والتدابير السرية بحاجة لأكثر من أيام حتى تتفشى أخبارها في القواعد عن طريق سلسلة الأسرار بين الإخوة كل بمن يثق به، وهكذا كنت هذه الأمور المتسربة تفعل فعلها السلبي في كثير من الأحيان وتثير التساؤلات وتوجد المشكلات أمام القيادة التي كثيرا ما كان أقطابها أساس تسريب المعلومات. ولقد كان العديد من الإخوة على اختلاف مستوياتهم في بعض الأحيان يسرون بأعمالهم وأمورهم الخاصة لزوجاتهم وأصدقائهم الذين ينقلونها بالتالي لأصدقائهم الأعزاء عليهم، وهكذا كانت الكثير من الأمور التي يفترض أن تكون سرية عرضة للإفشاء وقد أثبتت بعض حوادث الكشف عن مخبرين وعملاء للسلطة مخترقين للصف أن كل تلك الإشاعات والأسرار والخلافات كانت سرعان ما تصل إلى أجهزة المخابرات التي زرعت أولئك العملاء. ورغم أن حياة الخارج لم يكن فيها إجمالا ما يمكن أن يكون في دائرة الخطر من الأسرار، إلا أن بعض الأدلة تشير إلى أنه حتى على مستوى القرارات الخطيرة كان هناك تسريب وصل في بعض الأحيان إلى المخابرات. كما لعبت الإشاعة المعادية نفس الفعل السلبي في كثير من الأحيان لفقدان السرية والحس الأمني، وهكذا تطرح مشكلة السرية والأمن الداخلي نفسها كواحد من المشاكل التي يجدر الاعتبار بها وممارسة كثير من التوجيه والحذر لعلاج آثارها في أي عمل جديد أينما كان.