فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 564

كرد فعل غير مدروس من قيادة المجاهدين نحو تجاوب الشعب وثورته وتظاهره وإضرابه، عمد المجاهدون إلى الإعلان رسميا عن استعدادهم لضم كل مسلم يريد الجهاد إلى تنظيم المجاهدين، بل وسجل عدنان عقلة (فك الله أسره) ذلك صوتيا ووزع بلاغه على الناس. وكذلك عمدت قيادة المجاهدين في كل المناطق باستثناء دمشق إلى الامتداد الأفقي في صفوف الشعب ولا سيما في حلب وحماة، فدخل مئات الشباب ولا سيما اليافعون منهم خصوصا في مرحلة ما بعد آذار 1980، دخلوا في التنظيم وأصبحت مهمة تنظيمهم وإعدادهم وتسليحهم وحمايتهم من الاختراق المعادي بل وضبط غير الملتزمين منهم دينيا بشكل جيد وإدخالهم دائرة الالتزام مهمة فوق قدرة التنظيم بكثير.

فلم يكن بقدرة قيادة المجاهدين حسب إمكانياتها، إدخال كوادرها الملاحقة والمستترة في المخابئ بأسلحتها في المعركة، بل كان معظمهم لا يشارك في القتال رسميا في حين وقع القتال على كاهل القدماء منهم وكل حسب نشاطه واندفاع قائده الميداني، فكيف بإدخال هذا الجهاز الضخم غير المكشوف وغير المدرب في المعركة وبشكل محسوب؟

إن هذا لا ينفي بالطبع أن بعضهم قد شارك فقد قام الجهاز الناشئ بأعمال رائعة من الرصد وجمع المعلومات ونقل الأسلحة وكثير من الأعمال التي لا يستطيعها الملاحقون المكشوفون.

مع بدء الفوضى والتراجع وقع جل هؤلاء المجاهدين المتحمسين الشباب فريسة للاعتقال العشوائي والسريع بفعل البناء الهرمي الذي أنشئ التنظيم على أساسه وكان كافيا أن يعتقل واحدا منهم لتوريط العشرات، وقد اعتقل جل هؤلاء الشباب وأعدم غالبهم لثبوت انتمائهم للتنظيم المسلح ودون محاكمات، وكان كافيا أن يعتقل واحدا منهم لتوريط العشرات، وقد اعتقل جل هؤلاء الشباب وأعدم غالبهم لثبوت انتمائهم للتنظيم المسلح ودون محاكمات، وكان فيهم من لم يبلغ الرابعة عشر من العمر!

وامتد أثر هذه الاعتقالات ليطال بعض أعضاء التنظيم القدماء لاتصالهم بالشباب الجدد نتيجة الاعترافات وقد استشهد آخرون في هذه المشكلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت