تعتمد القيادة في عملها على إيواء الملاحقين من المجاهدين المكشوفين في قواعد خاصة قد تكون في المدينة (بيوت مدنية) ، أو في الأرياف (غابات-جبال) على شكل معسكرات صغيرة ... وكغيرها من أشكال الحياة تجد هذه أيضا همومها ومشاكلها، ولقد واجهتنا خلال التجربة السابقة مشكلة حياة مجموعات الشباب المجاهد سويا في القاعدة في الداخل، أو في الخارج في قواعد البيوت (في الأردن أو في المعسكرات التجمعية التدريبية في العراق) .
ولا شك أن حياة القواعد في الداخل حيث أجواء الحرب والتوجف والخوف والقرب من الله لا تفرض كثيرا من المشاكل التي تظهر في القواعد والمعسكرات في حياة الأمن. وقليلة هي بالفعل تلك المشاكل التي أفرزتها حياة القواعد في الداخل على صعيد الحياة المشتركة باستثناء مشاكل مردها نفسي في غالبها كان يعاني منها الشباب الجديد في تلك الحياة (كالخوف، وفراق الأهل، والضغط النفسي) فإن الحياة كانت تبدو للآخرين رتيبة يقضي المجاهدون معظمها بين القراءة والتعلم والعبادة وبين إعداد السلاح ومدارسة الخطط وتنفيذ العمليات.
أما في قواعد ومعسكرات الخارج فكانت أهم المشاكل هي مشكلة الفراغ وما يولده من هبوط في المعنويات وما يثيره من إشكالات جانبية نفسية أخرى وهكذا تطل مشكل فرعية برأسها في مثل تلك الظروف ويصبح من واجب القيادة الاهتمام إلى حد أكبر بالأفراد ومعايشتهم يوميا وإخضاعهم لسلسلة من المحاضرات والدروس التوجيهية لمعالجة آثار تلك الظواهر التي قد تكون ذات بعد نفسي أو خلقي أو سلوكي في بعض الأحيان.