فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 564

نلفت النظر قبل الدخول في هذا البند إلى أننا نبحثه لاستخلاص العبرة وتسجيل الأحداث تاريخيًا بكل حيادية للإفادة منها وتقديمها للمسلمين كما حصلت، ولانريد هنا أن نقف نقّادًا فقط لإخوان سبقونا على طريق الجهاد فشقوه بجهودهم وعبدوه بأشلائهم، وأبلوا بلاءهم وبذلوا وسعهم، وما كان لهم وهم المدنيّون من طلبة وعمال، يسلكون طريقًا جهاديًا عسكريًا لأول مرة، أن يقوموا بحكم تجربتهم الضحلة بأحسن مما قاموا به والله أعلم، وكفاهم فخرًا أنهم إن كانوا قد فشلوا في تلك الجولة في إيصال العمل للنجاح، فقد ضربوا أروع المثل في الفداء والتضحية والتفاني وروح الاستشهاد والثبات، رحم الله شهداءنا، وفك أسرانا ورزق الباقين الثبات وحسن الإفادة من أخطاء الطريق لتطويره.

فقد كانت نياتهم خالصة لله وقلوبهم متجهة إليه وجوارحهم عاملة في خدمة دينه ونكاية أعدائه، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدًا ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، أما نحن فيجدر بنا أن نرصد أخطاء الطريق وأسباب الفشل لنسجل ملاحظاتنا عن الدور الذي لعبته إدارتهم للعمل العسكري والجهادي في وصوله في النهاية للفشل في تلك المرحلة التي امتدت من أواسط 1979 إلى أواخر 1981 وهي حسب رؤيتنا ومعايشتنا لها كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت