فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 564

مع انهيار هيبة الدولة وشخصية ممثليها في الأمن والجيش ورموز النظامن وذلك بعد سلسلة الانتصارات المتسارعة التي حققها المجاهدون شعر المجاهدون بنشوة النصر، فأخذوا يطورون عملياته ويكيلون الضربات المتلاحقة للنظام وأعوانه مصعدين الأحداث بشكل غير مدروس ضمن مخطط شامل للإفادة من هذه الأعمال والاستعداد لتحمل ردود أفعالها على مستوى الدولة والشعب ويمكن أن يدخل تحت هذا البند الكثير من الأعمال التي كانت رائعة بمفردها كعمليات ولكن التنظيم الجهادي لم يكن على مستواها، ولا على مستوى الإفادة منها، ولا على تحمل رد الفعل الهائل الذي خلفته عند النظام، مثل عملية مدرسة المدفعية، فقد وضعت هذه العملية الرائعة، وضعت التنظيم وهو في طور الإنشاء والتقاط الأنفاس في ظروف صعبة جدا في مواجهة كل أجهزة الدولة التي طار صوابها مما أعاق عملية البناء، ومن هذا إيصال حماس الشعب وتاوبه عبر المنشورات وتحريضه على الإضراب إلى مرحلة انفجر فيها بشكل عفوي فوضوي لم يستطع المجاهدون معه تنظيمه وتوظيف ثورته، بل وحمايته من النكال المتلاحق الذي ذهب بحماس أغلب الجماهير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت