فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 564

جذور الثورة الجهادية:

-كما ذكرنا فقد آل الحكم في سوريا الشام إلى حزب البعث العربي الاشتراكي في 8 آذار 1963 بعد انقلاب عسكري، وترأس الجمهورية في حينها المدعو؟؟؟ الأتاسي حيث كان رجل الحكم الفعلي محمد أمين الحافظ الذي آلت إليه رئاسة الجمهورية، ومع استلام الحزب للسلطة في سوريا بدأت مشاكل المسلمين معه.

-في عام 1965 تفاقمت الأوضاع بين الإسلاميين والسلطة وتطورت إلى صدام بين المسلمين والسلطة، وفي حماة حصلت اشتباكات مسلحة مع الجيش الذي اقتحم مسجد السلطان هناك، وقتل عدد من جنود الحكومة وعدد من المواطنين المسلمين وألقي القبض على الشيخ مروان حديد وعلى أحد عشر عنصرا من أعوانه كانوا رأس الحركة الإسلامية المعارضة المسلحة، ومن يومها عرف الشيخ مروان حديد كرأس من رؤوس الجهاد، وداعية من دعاته وواحد من أصلب المعارضين المسلمين للحكم، وحكم على الشيخ وتلامذته بالإعدام، وقبيل تنفيذ الحكم تدخلت جهات إسلامية في البلد لدى رئيس الجمهورية وعلى رأسهم الشيخ محمد الحامد فقيه سوريا وعالمها الزاهد رحمه الله، وأفرج عن المحكومين بقرار من رئيس الجمهورية وتحت خشية من انفجار الأوضاع إن هو نفذ الأحكام.

-في عام 1966 وبعد انقلاب عسكري ذهب بأمين الحافظ وجماعته الذين لجؤوا إلى العراق وأتي بتركيبة أخرى كان رجلها القوي هو المدعو صلاح جديد الذي كان الأمين العام للحزب. وهو نصيري صلب أمسك بزمام الأمور، وحكم من وراء الستار الذي وضعوه رئيسا للجمهورية وهو نور الدين الأتاسي، فزادت بذلك شوكة النصيريين وقرب استلامهم للسلطة.

-في عام 1967 دارت رحى الحرب مع إسرائيل، والتي انتهت ببيع الجولان ومهزلة تسليم القنيطرة بإشراف وزير الدفاع الخائن -حافظ الأسد- وقيادة أركانه العميلة.

-في عام 1970 تسلم النصيريون السلطة كاملة وبشكل رسمي وترأس الجمهورية وزير الدفاع الخائن السابق -حافظ الأسد- وبذلك طفى للسطح ذلك الصراع الذي كان يحتدم بين المسلمين والسلطة رويدا رويدا ..

-أحس الشيخ مروان حديد بخطورة الوضع، وبمخطط النصيريين الرامي إلى تدمير الإسلام، ليتسنى لهم امتلاك زمام الأمور في البلد، فصدع بالحق ونادى بعدم شرعية حكم الكافرين في رعية مسلمة، ووقف وقفة رجولية في دروسه وخطبه وكان من القلائل الذين صدعوا بالحق من بين العلماء المسلمين الذين سكتوا على هذا الظلم الفاحش والوضع المرفوض من تسلم الكفرة حكم المسلمين وانزووا في مساجدهم يعالجون أعراض الفجور وضياع دين المسلمين تاركين رأس الأمر وعموده وهو التكلم في عدم شرعية هذا النظام واحتلاله لبلاد المسلمين وتسلطه على العباد في سوريا الشام.

-بدأ الشيخ مروان حديد رحمه الله عمله الحركي محاولا رأب الصدع الذي كان قد حصل في حركة الإخوان المسلمين وشطرها إلى تنظيمين منفصلين في عام 1970، حيث بقي قسم منها تابعا للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين وترأسه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة وكان من أهم شخصياته الشيخ سعيد حوى، علي بيانوني، عبد الله طنطاوي، عدنان سعد الدين، فوزي حمد، أمين يكن وآخرون ... الخ.

وتبع الجزء الأصغر أو ما سمي بتنظيم دمشق الأستاذ عصام العطار الذي كان مراقبا عاما قبل الانشقاق والذي استقر في ألمانيا فيما يبدو إلى يومنا هذا مؤسسا حركة الطلائع الإسلامية، وكان جل أتباعه في دمشق وبعض الشباب في المنطقة الشرقية وعلى رأسهم الدكتور حسن الهويدي، ومنهم أحمد الهواري، محمد سليم البغا، محمد لطفي الصباغ، زهير الشاويش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت