*لما فشل الشيخ مروان في رأب الصدع، والذي كان قد تعمق، كما كان مكتب الإرشاد للتنظيم الدولي قد فشل قبله في رأبه أيضا، انصرف لإحياء فكرة الجهاد في صفوف التنظيم الدولي الذي كان مروان تابعا ومبايعا له.
وبدأت محنة الشيخ ومعاناته من القيادات التقليدية للتنظيم والتي وقفت بحزم في وجه الشيخ مروان رافضة أي توجه عسكري جهادي في التنظيم خشية صدام السلطة، متذرعين بعدم نصوج التنظيم وضعفه ومتسترين بخطة الإعداد الطويلة المدى التي حولت التنظيم إلى تنظيم شبيه بتنظيمات التبليغ والدعوة رغم شعارها الذي كان ومازال ذلك الشعار الجامع (الله غايتنا، الرسول قدوتنا، القرآن دستورنا، الجهاد سبيلنا، الموت في سبيل الله أسمى أمانينا) !!!
بدأت محنة الشيخ مع جماعته حيث استمر فترة من الوقت يحاول إقناعهم، وكانت كلمته المشهورة"لئن أخرجني الإخوان من الباب فسأدخل عليهم من النافذة، وسأجرهم للجهاد جرا ... وهكذا كان."
أخيرا اقتنع الشيخ مروان بعدم جدوى محاولاته في حمل قيادة التنظيم على أن تنهج به نهجا عسكريا إعداديا يناسب حجم المعركة، فقرر إنشاء حماعة خاصة من شباب المسلمين الذين قطعوا شوط التربية والإعداد الديني والتربوي، وكان قسم كبير منهم قد تلقى تدريبا على السلاح مع الشيخ مروان عندما ذهبوا للأردن وعملوا في نطاق فصيل الإخوان المسلمين العامل مع منظمة فتح عام 1969 وخاضوا عددا من المعارك ضد اليهود هناك، وأوفد الشيخ مروان بعض أتباعه لمدينة حلب ليؤسسوا نواة لتنظيمه الذي أسماه (الطليعة) كما أبقى على صلة له في مدينة حماة لنفس الغرض، وتوجه إلى دمشق ليبدأ هناك تأسيس نواة تنظيمه الجهادي ووجه نداء للعلماء وقادة الإخوان وغيرهم من الحركات الإسلامية يحضهم فيه على الجهاد.
نص البيان: (وثيقة رقم 1)
بسم الله الرحمن الرحيم
نداء إلى العلماء العاملين، والمسلمين المخلصين، والجماعات الإسلامية.
يا إخوة الإسلام
{قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءؤا منكم ومما تعبدون من دون الله، كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده} (الممتحنة 4) .
من المخاطب بهذه الآية يا معشر العلماء، وهل هي موجهة إلينا، نحن المسلمين، كل المسلمين؟ وهل نفذتموها مع حكام بلادكم؟ أم تتعايشون معهم ولا تظهرون لهم العداوة والبغضاء؟ وهل الحكام يحكمون بكتاب الله وسنة نبيه وإذا كانوا لا يحكمون بكتاب الله وسنة نبيه؟ وإذا كان لا يتخذون من كتاب الله دستورا لهم في حياتهم الخاصة والعامة وفي القانون الذي يحكمون به البلاد فهل هم كفرة أم لا؟؟ أفتونا بعلم يا علماء الإسلام!!