لقد حفلت المرحلة الماضية وهي تجربة امتدت حتى الآن أكثر من ثلاثة عشر سنة حفلت بالدروس العظام، وفي شتى الميادين لقد كانت تجارب دفعنا ثمنها غالي الدم، تجارب لو أحسنا دراستها والإفادة منها لأعطتنا الجذور المتينة في تحرك مدروس هو النصر إن شاء الله. وهي سنة الكون، فلولا خطأ السلف لما استفاد الخلف، وهكذا هي حلقات التطور في كل مناحي الحياة ومنها الحروب والثورات ولئن كان من الجدير بنا ومن واجبنا دراسة تجارب المسلمين وغير المسلمين للإفادة من الدروس، -والحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها -، فإنه من واجبنا الانتفاع بهذه التجربة الذاخرة حتى نشق طريقنا متجنبين تلك المطبات التي وقع بها أسلافنا بحكم حداثة التجربة وقلة الخبرة.
-ففي تجارب القتال طبقت أساليب فنجحت بعضها وأخفق بعضها وتعرض المجاهدون للنصر والهزيمة وتركوا لنا دروسا لا تقدر بثمن حول جدوى طرق القتال في هذا البلد ومشاكله ولوازمه وأفضل سبله، دروسا يجب البناء عليها والانطلاق إلى الأمام، ولا يجوز أبدا أن نبدأ من حيث بدأ الآخرون نستعيد دفع ضريبة الدم لدروس مرت علينا واعتبرنا منها.
-الهجرة والعمل من الخارج ودروسها، طبيعة الحياة التي مرت بنا وسلبياتها وإيجابياتها.
-الركون إلى الأنظمة المجاورة وما أفدنا منه وما دفعنا بسببه وتكبدنا من خسائر.
-المؤامرات التي تعرض لها المجاهدون سواء من أعدائهم أو من صفوف النفاق والإرجاف فيهم من أصدقائهم المزعومين.
-التحالف الذي قام بين الإخوان والأحزاب العلمانية برعاية العراق والثمن الذي دفعناه.
-استدراجات العدو للصلح والمهادنة وهو ما وقع فيه بعض الطليعة وما جرى من حوار بين النظام والإخوان.