بعيدا عن كل مصائبنا في الخارج، مايزال الشعب المسلم في سوريا يرزح تحت الاحتلال النصيري والناس شرائح وطبقات ..
? الفئة المنكوبة التي أصيبت بشهيد أو معتقل أو ملاحق مطارد وهي شريحة محدودة .. معظمها تعيش المحنة في ليلها ونهارها وتنتظر الفرج القريب .. بعضها نسي المصيبة تجاوزها وعاد لحياته العادية فكما يقول مثل السوريين (الحي أبقى من الميت) وتأخذ الحياة دورتها.
? الفئة الملتزمة القابضة على دينها كالقابض على الجمر وعلى أحر من الجمر .. تمضغ أحزانها .. تلملم أحلامها .. تطبق ضلوعها على سر الأمل .. ملتزمون بالعبادات لا يكشف سرهم إلا حجاب النساء. فريضة لا مجاملة فيها .. فئة مشبوهة مراقبة متابعة .. شبابهم يعيشون صحوة، أبناء العشر سنوات أثناء الأحداث صاروا رجالا .. جاوزوا العشرين، هم وقود الأمل، لكنهم اليوم فئة يحاصرها الخوف .. ما يزالون طائفة صابرة محدودة لكن يحدوها الأمل.
? المسلمون العاديون .. طبقة قليلة الالتزام .. عواطفها مع الإسلام .. حاقدة كسابقاتها على النظام المحتل .. تأخذها دوامة الحياة العادية والجري وراء لقمة العيش التي غدت صعبة .. شبابها معظمه تائه .. ما زاد عن وقته الذي يستهلكه البحث عن لقمة العيش يقضيه في الترويح عن نفوس تائهة .. هذه الشريحة مازالت تتعرض لكل حملات التفسيق والتكفير بكل السبل .. وترى مجالات الحياة أمامها محدودة إلا عن طريق النفاق والرشوة وفساد الذمم .. ضغط الحياة لا يرحم .. فرغم الموارد الهائلة لهذا البلد المبارك رغم الزراعة والتجارة والصناعات المتوسطة وأخيرا البترول الذي رفع سوريا إلى مصاف الدول المصدرة، مايزال الفقر والفاقة والضغط الاقتصادي هو السائد ورغم المليارات من المساعدات التي تلقتها سوريا لمواقفها المخزية السائرة في ركب إسرائيل وأمريكا ودول الخليج وهو حلف من الأغنياء الذين اشتروا العالم .. ما يزال الفقر والضغط هو السائد ..
? الطبقة الطفيلية هي هي دائما .. تجار لا يهمهم إلا الكسب يرضون ويسخطون تبعا للسوق وازدهار الأعمال .. مرتبطون باستمرار مع الطبقة الطفيلية الثانية من أصحاب النفوذ من أبناء البلد خدام المحتل النصيري .. أعضاء الحزب .. صغار المخابرات وضباط الجيش من أهل السنة المطية التي تركبها السلطة ليسيطروا على الجميع .. وسط متخم بالفساد .. عملاء .. بائعوا ذمم .. رشاوى .. فساد .. هؤلاء هم المرفهون في هذا الوسط المتعب بكل أشكال القهر والحاجة.
? ثم أزلام السلطة .. كبار أزلامها مزيج من أبناء الأقليات وبعض أبناء الأرياف الذين نزلوا المدينة بحقدهم على واقعهم السالف .. استوعبهم الحزب وترفع بعضهم في سلم المسؤوليات لدى السلطة. بعض أبناء أهل السنة ممن لم يبق لهم دين ولا ذمة ولا مروءة .. تراهم بصور متعددة كبار ضباط الجيش والأمن والمخابرات .. أعضاء كبار في الحزب ومؤسسات الدولة .. أعضاء مجلس شعب .. وزراء ومدراء كبار .. هؤلاء مصيرهم هو مصير السلطة وهم أداة المحتل الأعلى في إدارة شؤون البلد المحتل.
? وأخيرا النصيريون ..
أسياد سوريا الحاليين بل سوريا ولبنان والمنطقة عموما بعد اليهود الذين أقاموا إسرائيل في قلب الشام المباركة رغما عن الجميع نعم النصيريون!