النصيرية:
هي إحدى فرق الشيعة الغلاة التي تفرعت عن المذهب الشيعي، وانبثقت من مزيج من العقائد والشعائر ذات الأصل المجوسي واليهودي والفارسي والمسيحي والإسلامي والبوذي، والفلسفات القديمة التي كانت منتشرة في ذلك العصر، تأسست في أواسط القرن الثالث الهجري على يد محمد بن نصير النميري، الذي ادعى النبوة وزعم أن الإمام أبا الحسن العسكري (الإمام الحادي عشر عند الشيع الجعفرية الإمامية) كان ربا، وأنه هو الذي أرسله نبيا، ثم صدع بمزيج من العقائد والأفكار كانت منطلقا لدين هذه الفرقة، وكان مما جاء به قوله بالتناسخ وإباحة نكاح المحارم وإباحة نكاح الرجال بعضهم بعضا. وزعم أن ذلك من التواضع والتذلل، وأنه أحد الشهوات والطيبات المباحة من الله عز وجل- تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا- [1]
مواطن النصيرية الحالية:
تتوزع النصيرية حاليا في مناطق متقاربة شرق البحر الأبيض المتوسط وهم بطون وعشائر عديدة، كعشائر (الخياطين، الحدادين، المثاورة، الكلبيين ... الخ)
أما عن توزعهم الجغرافي فهو كالتالي:
1 -سوريا:
وهي من أهم مناطقهم نظرا للكثافة النسبية لأبناء الطائفة، ولكونها قد احتلت سوريا وأقامت فيها نظام حكم ديكتاتوري طائفي متحكمة برقاب باقي أبناء الشعب السوري. ويتوزع النصيريون في سوريا على الشكل التالي:
جبال اللاذقية التي سميت بجبال النصيرية وتقع في غرب سوريا محاذية ساحل البحر، ثم أطلق عليها الفرنسيون اسم جبال العلويين لخداع المسلمين هناك وإخفاء حقيقة ردة هذه الفئة وتميزها.
منطقة حمص وخاصة الريف، ويسكن به نسبة غير قليلة منهم وقد تعرضت حمص-المدينة العريقة- لهجرة منظمة من أبناء الطائفة أبان توليهم السلطة لمخطط مبيت تسربت بعض أخباره، من زعمهم على جعلها عاصمة دويلة خاصة بهم في حال تم إجلاؤهم عن الحكم في سوريا، وهذا مخطط يدل عليه ويؤيده مجموعة المشاريع الإنشائية المدنية والعسكرية والاقتصادية التي تمت منطقة الجبال المذكورة ومنطقة حمص وما حولها.
منطقة تلكلخ: وهي تقع في المنطقة الغربية من سوريا قريبا من لبنان والبحر.
كما يوجد أقلية نصيرية في محافظة حلب في قريتي (البغالية-الزهرة) كذلك في منطقة الجولان محافظة القنيطرة وكذلك في حوران في منطقة نبع الصخر وعين شمس وزمرين. منكت الحطب وبئر السبل. الهيجانة قرب دمشق.
إلا أنه وبعد توليهم السلطة في سوريا الشام حصل بعض التعديل في توزيعهم السكاني إذ أن معظم قياداتهم السياسية والعسكرية انتقلت مع عائلاتها وأزلامها لمناطق الحكم والفعاليات الأساسية، فنزح معظمهم إلى دمشق وأسسوا لأنفسهم موطئ قدم حيث أسسوا شبه مستعمرات في دمر -برزة- القدم- المعضمية- مخيم اليرموك- الست زينب. كم أقدم بعضهم على التزاوج من أبناء وبنات المسلمين في غفلة من الوعي الديني وسعيا من بعض ضعاف النفوس للتقرب من السلطة الحاكمة، وهي زيجات باطلة شرعا لأنها مع كفرة. كما حصلت مثل هذه الهجرة في باقي المحافظات السورية بنسب أقل وكذلك في منطق الثروات الاقتصادية وتجمعات الصناعة، في حين بقي الجبل موطنهم الأساسي ومستقر ثرواتهم ومشاريعهم الإعمارية والاقتصادية، ويقدر عدد السكان النصيرين في سوريا بنحو 8% من السكان أي ما يقرب من المليون نسمة.
2 -تركيا:
(1) راجع شأن النصيرية: فضائح الباطينية لأبي حامد الغزالي-الفتاوى الكبرى لابن تيمية- الملل والنحل للشهرستاني- فرق الشيعة للنونجتي -المذاهب الإسلامية لمحمد أبو زهرة- الجذور التاريخية للنصيرية العلوية.