فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 564

إذن استلم الحزب المذكور السلطة في سوريا في آذار 1963، وكانت واجهته من بعض أبناء المسلمين وعلى رأسهم (محمد أمين الحافظ) الذي غدا رئيسا للجمهورية آنذاك. واستمر الصراع داخل الحزب نفسه بين الكتل اللامتجانسة من دروز ونصيرين ونصارى. فكانت كل فترة تفرز رجالها وتتوالى الواجهات ويستمر النهج كما هو وتستمر إنجازات أعداء الإسلام على الصعيد الداخلي وعلى صعيد الجوار المنكوب بالاحتلال الصهيوني وكذلك إنجازات المستفيد الإمبريالي من خيرات هذه البلاد، إلى أن كان انقلاب (23 شباط 1966) حيث أبعد أمين الحافظ وزمرته ولجؤوا للعراق. (حيث كان البعث يحكم أوما سمي بالجناح اليميني أو جناح العفالقة هناك) وآل الحكم لما سمي باليسار البعثي وترأس الجمهورية مرتد آخر من أبناء المسلمين هو (الدكتور نور الدين الأتاسي) وليحكم النصيري القوي (صلاح جديد) من وراء الستار وكان جديد آنذاك هو الأمين العام للحزب. فزادت بشكل ملحوظ سلطة الأقلية النصيرية في الحزب والجيش والتي كانت قد بدأت منذ عهد الرئيس الماجن أمين الحافظ. وبدأ ميزان القوى يرجح بشكل ملموس لصالح النصيريين بزعامة وزير الدفاع في حينها الرئيس الحالي (حافظ الأسد) وبحلول عام 1967 وباكتمال فصول مسرحية حرب حزيران في كل من سوريا بقيادة البعث النصيري وفي مصر بزعامة الطاغوت الهالك (جمال عبد الناصر) سفاح المسلمين في أرض الكنانة، تزعم النصيريون وأسدهم الخائن دور العمالة وسلم الجولان قلعة المشرق العسكرية بلا حرب بيعا كما يعرف ذلك القاصي والداني [1] كما خسر المصريون سيناء وطورها المقدس واستحق النصيريون وأسدهم المكافئة اليهودية وتم انقلاب 1970 وما تلاه مما سمي بالحركة التصحيحية، وتمت سيطرة واحتلال النصيريين لسوريا وأصبح حافظ الأسد رئيسا للجمهورية وتمت سيطرة الكفرة على رقاب المسلمين ... نعم المسلمين! أما السؤال المنطقي كيف رضي المسلمون بهذا؟ كيف سكت زعماؤهم وكبار علمائهم، وقادة حركاتهم؟ فله مجال آخر للبحث سيأتي إن شاء الله.

(1) راجع سقوط الجولان (خليل مصطفى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت