أن أتصور أن واقعا كهذا .. يمكنه أن ينهض من تلقاء نفسه فإني لا أراه إلا أن ينفخ فيه روح من عند الله وتحدث له المعجزة وقد مضى زمان المعجزات .. وأرى في تصوري الخاص المتواضع .. وفي ضوء الظرف الحالي .. هذا إن شاء الله لهذه الأمة الإنقاذ أنه لابد من التوجه إلى نخبة النخبة للبحث عن بديل جزئي يدفع الروح في تلك الجموع ويحرك الواقع برمته نحو البديل الشامل الذي لابد وأن يكون في أرض الميدان وداخل البلد ولابد أن يبتدئ من الصفر .. وكل سعي في الخارج نحو البديل هو جهد مطلوب للوصول بالعمل الإسلامي في ديار الشام إلى نقطة الصفر. أي إلى إرجاع من تبقى من تلك الكوادر إلى ميدانها الواقعي لتبدأ العمل .. ومن الصفر معتمدة على الله تعالى ومستفيدة من تجربتها الذاخرة.
كما أني لابد وأن أتوجه إلى إخواننا من أبناء الشعب المسلم في سوريا والذين يعيشون المحنة بأنفسه ويدركون أبعادها، لكي يبحثوا عن الحل بأنفسهم ولا ينتظروا المدد من الخارج، فليست نصرة دين الله بحكر على أحد. ولابد أن ثمة حل كامن داخل البلد. من الممكن أن توفر له العازمون المخلصون أن يحصل وهذه تجربتنا أمامهم فليتعظوا بها وليعتمدوا على الله ويجاهدوا كما جاهد آباؤهم من قبل .. فلعل الله يخرج من هذه الأمة بديلا يكمل المشوار ثم لا يكونون أمثال من تولى {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} .
أما الكوادر المجاهدة من إخواننا في الخارج فليتقوا الله في هذه الأمانة، تجربة عاشوها وإعداد مروا به، وأمل معقود عليهم، فليس العجز بالعذر .. ولا غنى لأي بديل جاد عن جهودهم لإثراء المسار والإفادة من التجربة والله هو الغني الحميد فمن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله غني عن العالمين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..
عمر عبد الحكيم