فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 564

وحقيقة الأمر التي تكشفت بعد نكسة حماة، أن القيادة كانت تخطط للحسم على الشكل التالي [1] :

-إمداد المجاهدين من بقايا الطليعة في حماة برائاسة عمر جواد وفي دمشق أيمن شربجي بما يلزم من المال والسلاح المأخوذ من العراق والأردن أحيانا وإعطائهم الصلاحية الكاملة في العمل بعد ضمان بيعتهم للمراقب العام (قائد الوفاق) ، وكذلك إمداد من تبقى من المجاهدين في جبل الزاوية ومناطق إدلب.

-إقامة ما أمكن من جيوب عسكرية أخرى في المراكز المهمة مثل حلب وحمص والساحل والمنطقة الشرقية والجنوبية.

-ربط الضباط المسلمين المتبقين في الجيش السوري والذين كان أكثرهم كما روي من جماعة دمشق، والإفادة من الصلة بقيادة العميد (تيسير لطفي رحمه الله) وبين المجاهدين في حماة ودمشق.

-إعداد الشباب في الخارج بكميات وافرة للتدخل في لحظة الحسم، حيث يقوم الضباط بانقلاب عسكري ويفجر المجاهدون (تنظيم أبي بكر في حماة والشمال وتنظيم الشربحي في دمشق) حرب شوارع، وتقوم القيادة بإنزال الشباب الذين بقوم بتدريبهم وإعدادهم للدخول في المعركة حسب احتياجات وتخطيط أهل المدن.

وكما يبدو فالمخطط معقول ومنطقي إن أحسن كل دوره في الموضوع، ولكن سير الأمور لحكمة يعلمها الله- بدت بعض أطرافها- كان غير ما خطط له الشيوخ كما سنبين بما سببته إدارتهم للأمر وطريقتهم في قيادة هذه الجموع التي اسلمتهم قيادها بكل إخلاص.

هذه إجمالا كانت مناحي نشاط الإخوان في المرحلة التي امتدت حتى انفجار حماة.

(1) وقد اعترف سعيد حوى بجوهر القصة بشجاعة نادرة أمام جموع الشباب في المعسكر إبان حل النفير بعيد سقوط حماة، في حين لم يجد الآخرون وعلى رأسهم المراقب العام"الهويدي"و"سعد الدين"ملجأ إلا الكذب على القواعد تفاديًا لمشكلة مواجهتهم بالحقيقية الفاجعة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت