وبدأت حملة العودة من قبل القادمين من الخارج -أوربا، السعودية، تركيا الخليج، يجرون أذيال الخيبة ويحملون أخبار المأساة الشاملة لذويهم وإخوانهم هناك، وشيئا فشيئا عادت الأمور لسالف عهدها واقتصر المعسكر على أولئك المجاهدين الذين كانوا مرابطين في عمان لأكثر من سنتين ليشملهم المعسكر ثانية، وهم نحو (300 - 400) شاب بدأوا بدورهم التسلل إلى عمان طلبا للهجرة.
وسيطرت فترة عصيبة من القيل والقال والإشاعات والاتهامات والاتهامات المعاكسة والملاعنات، وتهمة أشخاص وتبرئة آخرين وكان المنحى العام هو تهمة القيادة برمتها بسيل من التهم أعلاها (العمالة) وأدناها (العجز والفشل وسوء الإدراة) . وطولب بتشكيل لجان ومحاكم وبإقالة القيادة وسادت الفوضى والجو المرضي المريع، وبدأت تتسرب أخبار حقيقة ما جرى في حماة.