فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 564

أولًا: بلاد الشام:

هي المنطقة الواقعة بين جبال الأناضول (تركيا) شمالًا وبين جزيرة العرب جنوبًا وبين بلاد العراق شرقًا والبحر الأبيض المتوسط غربًا حيث تمتد في جنوبها الغربي لتشمل جزءًا من صحراء سيناء. ويمكن القول حسب المصطلحات السياسية الجغرافية المعاصرة أنها تضم كلًا من سوريا ولبنان والأردن وفلسطين وصحراء سيناء بشكل عام.

وقد تم فتح هذه البلاد ودخلها الإسلام وأزيلت عنها سلطة الروم في عهد الراشدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فروت أرضها دماء الصحابة والتابعين رضوان الله تعالى عليهم حتى استتب أمر الإسلام فيها وأصبحت واحدة من أهم حاضرات الخلافة الإسلامية على مر العصور. فساهمت بدورها الحضاري في مختلف وجوهه العلمية والدينية والسياسية والأدبية والفنية .. وحفل تاريخها بالعطاء الزاخر في كل المجالات. كما كانت قلعة الإسلام الرئيسية التي صدت عنه عزوات الغزاة على مر العصور من تتار وصليبيين وغيرهم. وماتزال واحدة من أهم قلاع الإسلام وجبهة رئيسية في صراعه التاريخي مع اليهود الذين شغلوا قطعة من أهم وأقدس أراضي المسلمين. وستبقى بلاد الشام كما قدر الله تعالى لها إلى أن تكون بها الملحمة الكبرى بين المسلمين واليهود، بين المؤمنين ونبينا عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام وبين الدجال على ما أخبرنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.

تعيش في بلاد الشام الآن غالبية ساحقة من المسلمين إلى جانب أقليات أخرى كالنصارى واليهود الأصليين، بالإضافة لشراذم من الفرق الدينية المنحرفة عن الإسلام والخارجة عنه كالنصيرية والدروز والإسماعيلية واليزيدية (عبدة الشيطان) .

هذا بالإضافة إلى الصهاينة الغزاة الذين يحتلون عموم بلاد فلسطين وجزءًا من سوريا ولبنان.

إن تعدد التركيبات الدينية والعرقية والسياسية فيها وتداخلها حتى سميت بالمنطقة الفسيفسائية أثّر كثيرًا في تسلسل الأحداث وتطور أحابيل ومؤامرات أعداء الإسلام، بفضل ما لعبته تلك الأقليات والكتل السياسية المنحرفة وما قدمته من عون لأعداء الإسلام على مر العصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت