هل سأل أحد منا نفسه بماذا يعنيه هذه الأمر؟ وهل أمر الجهاد بالنسبة إليه والحال ما هي عليه، فرض عين أم أمر اختياري؟ وهل نكوص القيادة على عقبيها يعفيه من المسؤولية، أم لا؟ بل هل يشارك أو هل شارك هو نفسه بشكل مباشر أم لا؟ وبصورة أخص هل يشارك بإعراضه عن الأمر وانصرافه لشأن نفسه بالمأساة الدائرة على الإسلام والمسلمين أم لا؟ إن كل واحد منا يحتاج لأن يقف مع نفسه وأمام ربه وقفة تأمل وصدق، إن هذه الأسئلة الجوهرية هي مفتاح القضية، وهنا نتوجه نحن له كمسلم معني بهذا الأمر أو هكذا نفترض، فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، أو كما قال صلى الله عليه وسلم نتوجه إليه بالسؤال: عندما تسأل أيها الأخ (لاسيما الأخ المجاهد) ما البديل؟ هل تسأل عنه للثقافة والاطمئنان؟ أم لتبحث عنه حتى تجده؟ فإن وجدته فحتى تبحث عن دورك فيه فإن وجدته فحتى تكون مهيئا ومستعدا لتحمل تبعات هذا العلم وهذه المعرفة وتكون صانعا لذلك البديل؟ بعون الله تعالى.
فإن لم تكن أنت، وأنت المجاهد صاحب التجربة والمعاناة والخبرة والقضية، وصاحب التضحيات والمعني بكل نصر أو هزيمة تتم في صعيدها؟ إن لم تكن أنت المعني بهذا البديل فمن إذًا؟.
خلاصة القول أخي:
حتى يكون البحث في المشكلة إيجابيا، يجب أن يكون بحث الباحث عن تكليف، بحث الباحث عن دوره وواجبه وحق الله في عنقه، نحو دينه وعرضه وإخوانه الشهداء والمعتقلين، وأهله المعذبين فلهؤلاء القلة من الباحثين معنا عن البديل وضعنا هذا الكتاب وتحملنا هذا العناء وهو أقل الواجب. كثيرون هم أولئك الباحثون جعجعة عن هذا البديل. حتى إذا تراءى لهم أنه وجدوه تعذروا الأعذار وبدأوا سيل الأسئلة المعهودة: فكيف نعمل؟ وما إمكانيتنا؟ سيحاربنا فلان؟ سيتألب علينا فلان؟ ومن أين المال؟ وكيف السلاح؟ ومن سيفتي لنا؟ ونحن قليل، ثم إننا بحاجة إلى علماء تقودنا فنحن شباب ضعاف لا أحد يعترف علينا إلى آخر تلك الأعذار! فالطريق مكلفة ولا سند إلا الله. ونكاد نجزم أن باحثا صادقا عن البديل سيهتدي إليه وسيجد معه وسيجمع طريق الحق بينهم وبين أشباههم، حتى إذا ما لمسوا من أنفسهم الصدق والعزم فسيجدون البديل، عندما يجدون ذواتهم ويعرفون تكليف الله لهم وسيعلمون أنهم هم البديل، هم أساس البديل، الشباب المؤمن الصادق وعزمه على الثبات والمسير أما كيف؟ فمن خلال الجهاد والمسير رويدًا رويدًا يفتح الله وهو خير الفاتحين، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وصدق الله العظيم: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} .
{كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله}
{إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}
{إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} .