وكان هذا الحادث دليلا على طبيعة الارتباط والولاآت في هذه الجماعة المسماة بالإخوان المسلمين فعلى الرغم من أن هذا المدعو (عبد الله طنطاوي) أسفَّ في معاداة الشيخ عبد الفتاح ومن حوله من رموز الإخوان خلال فترة الانشقاق ولم يوفر فرصة إلا ونال منهم ونشر غسيلهم المعكر على حباله المشبوهة، ورغم الكره الواضح له على مستوى القواعد الشباب في القطاع الأعظم من الجماعتين، ورغم الشبهات الكثيرة التي تدور حوله على كل الأصعدة .. عاد إلى جماعة الشيخ وقبلت أوبته من قيادتها بل ونظم بعض شعراء الدرجة الثالثة قصائد ترحب بعودته التي استقبلتها إحدى هذه القصائد بقول الشاعر: (عدت إلى أمك الحانية!!) ورغم أن الغالبية الساحقة ممن بقي ولو إسميا في قواعد جماعة الشيخ تلقى خبر عودته بالاستياء البالغ إلا أنه وجد على كل حال بينهم من يهلل لعودته ويلتف حوله كعادة هذه الجماعة في التعامل مع مراكز القوى فيها.
مرت حتى الآن نحو خمس سنوات على حدوث الانشطار الثاني الهام في الإخوان السوريين /1986. بعد انشطار العطار عنهم في 1970 والواضح أن هذا الانشطار يبدو أصليا تتبلور أبعاده يوما بعد يوم في اختلاف السياسات والتوجهات لدى قادة هاتين الجماعتين حتى الآن.