فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 564

الفصل الأول: وهو الجزء الأعظم من الكتاب ويشمل بحثًا علميًا ومباشرًا لبعض قضايا الجهاد المعاصر، كقضية الحكم ولمن يكون، والحكام الحاليين وحكم الإسلام فيهم وواجب المسلمين نحوهم ... وحكم الدار التي نحن فيها الآن، وقضية الإسلام والعنف والخروج على الحاكم .. وأبحاث أخرى يقود إليها السياق في مكانها، وقد قدمت لذلك ببعض الفقرات التمهيدية حول الحركة الإسلامية والصحوة وواقعها من وجهة نظري المتواضعة إلى آخر ذلك. وأهم ما أقدم به لهذا الفصل أني لم آت بجديد .. نعم، كل ما هنالك أني استشهدت بمفاهيم أساسية نعرفها ونؤمن بها جميعًا، تلقناها من مبادئ ديننا الحنيف في مدرسة الدعوة على اختلاف الدار استشهدت بها كي أخلص إلى أساسيات ومواقف دفعنا إلى تناسيها جهلًا حينًا وعمدًا أحيانًا حتى باتت مواقف أكثرنا وكأنّا لم نسمع بمثل هذه المبادئ.

وقد جاء البحث مباشرًا وصريحًا أو ثوريًا إن جاز التعبير، وأعتذر سلفًا لمن سيأخذ عليه ذلك من إخواني، ولكني مقتنع بأن جوهريات كهذه لايمكن بحثها بالحومان والدوران حولها وهي قضايا واقعنا ومستقبلنا ومصيرنا كأمة مسلمة تكون أو لا تكون.

إن واقعنا بالمرارة التي هو عليها .. حكامنا .. وأحوال كفرهم وفسادهم وما يجره هذا على كل مواطن منا صباح مساء. وأسباب ذلك، وحكم الله في كل هذا ..

مواضيع لايمكن التحدث عنها إلا بهذه المباشرة وإلا كان الحديث ضربًا من اللف والدوران لأسباب تعود في النهاية إلى التهرب من الحقائق جبنًا أو نفاقًا أو ايثارًا لسلامة أو ربما جهلًا حتى نلتمس العذر لبعض العلماء.

إن هؤلاء الحكام الأذناب في كل بقعة من بقاع هذا العالم الإسلامي المنكوب، متساوون في حالهم الأجرب مهما تلونت أشكال هذا الوباء. ولايغرنا منهم الأسماء والألقاب التي ألبسوها بهتانًا وظلمًا وتغطيةً لعقد نقصهم.

وأمامنا نماذج حكام ما يسمى بالوطن العربي من محيطه الثائر إلى خليجه الهادر وهو قلب العالم الإسلامي .. وما أحوال بلاد العجم من المسلمين إلا أدهى وأمر ..

من يُستثنى الخميني .. الطاغوت الرافضي الذي نشر الدمار والفساد وحكم بشريعة الدم ولاحق المسلمين السنة وأشعل نار الحرب لتأكل الأخضر واليابس كي يصدر مذهبه المارق ليحرر به بغداد والقدس ومكة كما يزعم بفضل دين أئمته الذين يفضلون عنده على أنبياء الله وملائكته وباسم الإسلام والثورة الإسلامية.

أم باقي حكام بلاد المسلمين المساكين .. فهم بعض بلائنا .. هل هذه مواضيع يمكن بحثها بالحومان حولها حتى لايثور الجزار ويسلبنا نعيم الذل الذي يفيئه علينا.

وعلماء الإسلام ... آه من علماء الإسلام .. إلى الله نشكو كما شكى عمر رضي الله عنه .. جرأة الفاجر وعجز الثقة ..

أم رجال الدعوة الإسلامية ومؤسساتها التي دجنت وقلمت أظافرها .. فتارة يستحون من حقهم .. وتارة يجمجمون فيه .. وتارة يعملون مخدرًا للشعوب المنكوبة لصالح الطواغيت .. وإن خرج فيهم من يرفع صوته بالحق .. تراكضوا إلى تكميم فمه حتى لا ينزل على رؤوسهم البلاء .. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

لهذا وأكثر منه من البلاء .. كان لابد من بحث الموضوع من جذوره .. ليُعلم حكم الله ورسوله الذي تركنا على المحجة البيضاء صلى الله عليه وسلم .. ماحكم الإسلام في كل هذا؟؟ وما يوجب هذا الحكم على المسلمين عامة وعلى من يدعون قيادة الدعوة خاصة؟؟ وكيف نقوم بهذا الواجب؟؟ هل هذه مواضيع فرعية يمكن تجاوزها والحديث عنها تعريضًا وتلميحًا؟؟ لا أعتقد، ولأني لا أعتقد آثرت أن أطرق البحث بأسلوب مباشر بلا لبس ولا دوران .. بأسلوب ثوري كما سيتهمونه والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت