فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 564

فهذا واقع مؤقت، وستكون الوحدة إن شاء الله فور قيام أول دولة إسلامية، حيث ستكون قطب الرحى لكل تنظيمات الجهاد وملجأ وعونًا وسندًا ...

أما البلد الواحد فربما وجد أكثر من جماعة إسلامية .. منها الإصلاحي ومنها السياسي ومنها التربوي ومنها ومنها .. أما جماعة الجهاد وطلائع الفداء فتنظيم واحد .. وهذا ما تمليه طبيعة الطرح الجهاد ومقتضياتها -وطالما أن الله هو الغاية والحكم الإسلامي هو الهدف والجهاد والفداء هو الطريق فلا محل للأهواء .. وعلى الصف المجاهد أن يحدد أصحاب تلك الأهواء، -ولابد من وجودهم على كل حال- ويلفظهم بعيدًا عن صف الجهاد .. وفي كل الطروح غير المجاهدة .. يمكن لهؤلاء الأصناف أن يختبئوا، أما في أوساط الجهاد فلا .. فوسط الجهاد وسط تضحية وفداء وبذل وعطاء وتمحيص .. وسرعان ما تنكشف فيه النفوس والكفاءات والدوافع .. فخلاصة القول، أنَّ وحدة المجاهدين في البلد الواحد، في جماعة واحدة، تحت راية إسلامية صافية واحدة، وقيادة جديرة مضحية بنفسها في طليعة المضحين واحدة أيضًا، وخطة استراتيجية وتكتيكية عسكرية وسياسية وإعلامية واحدة .. هذه الوحدة هي أساس لا بد منه قبل انطلاق شرارة الجهاد .. وفي وطيس المعركة تمتزج الدماء وتلتئم الصفوف، ويرى المسلم المتوجفون من طريق الجهاد القدوة والمثل، فيلتحقون بالصف المجاهد .. ويفتح الله إن شاء الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت