فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 564

وفي عام 1975 كان الشيخ عبد الفتاح أبو غدة قد تنازل عن منصب المراقب العام في الإخوان المسلمين وآل هذا المنصب لعدنان سعد الدين، وانصرف الشيخ إلى السعودية متفرغا للعلم والتدريس هناك، وبقيت له صلة شرفية روحية بالتنظيم كأب له وكقطب من أقطابه.

تابع التنظيم الدولي نهجه الذي هو عليه من الدعة والعمل المسجدي والإعداد والتكوين رغم أن أحداثا هامة كانت قد مرت في عام 1973 حيث وقع صدام حاد بين الإسلاميين والدولة بسبب إعلان دستور البلاد في ظل النصيريين والذي لم يكن يشمل أن دين الدولة هو الإسلام، وأدت الأحداث التي سميت بأحداث الدستور لاعتقال عدد كبير من الإسلاميين وبعضهم من قيادات التنظيم الإخواني وأفراده، كما أدت إلى دخول هذه الكلمة الجوفاء لتتصدر الدستور الكافر المرتد فكتب في أعلاه دين الدولة هو الإسلام كمصدر للتشريع ... الخ وتابع الكفر مجراه متسلطا.

-في (1975) اعتقل الشيخ مروان حديد في دمشق بعد اشتباك مع المخابرات واقتيد للسجن ليلاقي أشد أصناف التعذيب هناك حيث قضى شهيدا في (1976) تاركا وراءه عبء الأمانة في حمل راية الجهاد في الشام المباركة مرمية على عاتق أتباعه وتلامذته والمسلمين في هذا البلد المصابر التي ضمّنها وصيته المعبرة:

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه وصيتي

أنا الفقير إلى الله تعالى ورحمته ورضوانه: مروان حديد أوصي أهلي بتقوى الله تعالى، والتمسك بالإسلام، ووفاء ديوني أو بتحملها عني قبل وضعي في قبري .. أوصي إخواني بالوفاء بعهد الله تعالى. وأوصيهم بمعاملة الخصوم كما أمرهم الله. وأرجو من الجميع الدعاء لي بالمغفرة والرحمة.

كما مات قبلي من أمم ... فيها النبي المحترم

{إنك ميت وإنهم ميتون}

أسوتكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. جاهد في سبيل الله. فتأسوا برسولكم.

وغدا نلقى الأحبة. محمدا وصحبه.

{وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور}

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مروان حديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت