فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 564

الفصل الأول: ويتحدث في معظمه عن تاريخ وتسلسل الأحداث في الثورة الجهادية المسلحة في سوريا كما حصلت وكما عايشتها بنفسي وشاركت فيها بما قسمه الله وأسأل القبول، فمعظم مارويته هي أحداث عايشتها ساعة بساعة أو تفاصيل سمعتها مشافهة من أصحابها المجاهدين الثقات.

ولقد كان لي احتكاك بمعظم الشخصيات الرئيسية التي ساهمت في تلك الحوادث كما ربطتني بأغلبهم صداقات أو علاقات عمل حركي في مختلف المراحل.

ويعلم ويشهد المئات من الإخوة الذين جاهدوا ورابطوا وجلهم مازال حيًا أن الأحداث جرت بهذا السياق. ولقد كنا نتذاكر فيها باستمرار من خلال عملي الميداني في نطاق القواعد مما أكمَلَ معرفتي التي حصلتها من خلال احتكاكي بالشريحة القيادية في رأس الهرم التنظيمي للإخوان المسلمين الدوليين وللطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين. وإني إذ أدلي بشهادتي الحية هذه لم أرقب إلا الله تعالى مدركًا أبعاد هذه المغامرة بقولي الحقيقة والإدلاء بها علنًا مع كل ما يراد لها من الطمس والتجهيل. فالله المستعان وأسأله المغفرة لما قد يكون من زلل غير متعمد.

ولما كان لابد لفهم السياق العام ودوافعه من مقدمة عن ظروف الثورة قدمت لهذا الفصل نبذة عن أرض سوريا، وعن حزب البعث أصل البلاء وعن المحتلين النصيريين ودينهم ليدرك القارئ أبعاد البلاء الذي نحن فيه.

الفصل الثاني: وقد تطرقت فيه لتحليل الأحداث التي تقدم سردها وإبداء بعض الملاحظات تمهيدًا لاستخلاص العبرة من تلك التجربة وللوقوف على الأخطاء والمشاكل التي أدت إلى هزيمتنا الفاجعة في تلك الجولة من وجهة نظري المتواضعة وقد قسمت التحليل إلى عدة مناحي:

-ملاحظات علّقت بها على التجربة ككل.

-ملاحظات على التجربة الجهادية للفرقاء الذين شاركوا بها كلًا بحسبه لتباين الأساليب واختلاف النماذج إلى حد ما. ففصلت بين التجربة الجهادية لكل من: الطليعة - الإخوان - القيادة الميدانية في الداخل عام 1981.

الفصل الثالث: وتحدثت فيه عن خلاصة تجربتي وما توصلت إليه من أفكار ونظريات عبر تحليل لتجربتنا الخاصة التي عشتها واطلاعي على تجارب إسلامية أخرى ودراستي لتجارب عالمية مشابهة ولقد جاء هذا الفصل ميالًا إلى الأسلوب الفلسفي والمنطقي لطبيعة البحث، فأستميح القارئ عذرًا إنْ لمس شيئًا من الإطالة والجفاف، وبعض التكرار المتعمد لبعض الأفكار الهامة.

ولا أنسى أن أتوجه بالشكر للعديد من إخواني الذين أثرت محاورتهم البحث وأفادت مناظرتهم في وصوله لهذا المستوى، ولاسيما أستاذي الكريم عمر فللجميع خالص شكري وامتناني.

الفصل الرابع: وحاولت في إثبات بعض المفاهيم ورسم بعض الملامح على طريق إيجاد بديل للإنقاذ في واقع الحركة الإسلامية والبلد المصاب مما تردى فيه من متاهات. ولابد أن القارئ الكريم سيلمس بوضوح الاتجاه الجذري في التفكير والتصور الذي خلصت إليه من خلال فهمي لديني وإيماني بالله تعالى وبرسالته المحكمة، ومن خلال إدراكي لأبعاد المصيبة التي نحن فيها، ولاشك أن صراحتي التي انتهجتها في كتابة هذا الكتاب ستجعل صدورًا تضيق وأنوفًا تحمرّ وآراءً تحمل على كاتب هذه السطور وترشقه بما يليق بها، ورغم هذا فإني آثرت أن أنهج هذا النهج المباشر والصريح مدركًا خطورته وضرورته في نفس الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت