العربى، وذلك في إطار التطور الحضارى في أواخر العصور القديمة، وما حدث في المجالات الأخرى للعلوم الفكرية والطبيعية، وقد رجح فون جرونباوم من جانبه «إمكان وجود تأثير فارسى في الصقل الفنى للشعر المبكر في بلاد ما بين النهرين» [62] ، وقد نظر في هذا إلى أن أوزان «الرّمل» و «المتقارب» ، ربما أيضا «الخفيف» كانت مفضلة في شعر بلاد النهرين.
إن قضية العوامل التى يمكن أن تكون قد أثرت في نشوء أوزان الشعر العربى كانت موضع تفسيرات مختلفة، وقد بحثها إيقالد في كتابين له باللاتينية، أحدهما (1825) عن العروض العربى [63] ، والثانى (1833) عن النحو العربى [64] ، وقد طبق إيقالد/ مصطلحات العروض اليونانى على العروض العربى، وحاول أن يحدد إيقاع الشعر العربى اعتمادا على تعاليم النظرية الموسيقية في تراث القدماء، وعلى العروض اليونانى.
وفسر جويار [65] الأشكال العروضية العربية بالإفادة من الموسيقى. ويظن يعقوب وهارتمان أن أوزان العرض العربى مأخوذة من ضروب مشية البعير، أو بالأحرى من إيقاع خطو قائد البعير [66] . أما تكاتش فقد افترض بعد ذلك أن العروض العربى التقليدى قد نهل من نبع الثقافة اليونانية السريانية [67] ، وقد رد فايل عليه ردا
(62) انظر ما كتبه جرونباوم في كتابه: .
(63) انظر ما كتبه إيفالد عن العروض العربى:
(64) انظر كتاب إيقالد أيضا من نحو دقيق للغة العربية:
(65) انظر ما كتبه جويار عن نظرية جديدة في العروض العربى:
انظر أيضا ما كتبه قائل G.Weil ,a.a.O.S.47.: وما كتبه في دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الأوربية الثانية) 1/ 673.
(66) انظر ما كتبه يعقوب من دراسات عن الشعراء العرب، وقارن بذلك بروكلمان 1/ 14:
وانظر ما كتبه هارتمان عن العروض والإيقاع، نشأة العروض العربى:
(67) درس تكاتش الترجمة العربية لكتاب الشعر لأرسطو، مع أساس نقد النص اليونانى: