البراهين الساطعة في رد بعض البدع الشائعة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أقام في كل عصر من يذب عن دين الله وشريعته، ببراهين تجلو الحقيقة وتقطع دابر المشككين من شرار خليقته، والصلاة والسلام الأتمان الكملان، على سيد ولد عدنان، سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان، ما انقمع الباطل تحت مقامع البرهان. أما بعد فمن سعد المرء أن تكون له تقوى توقفه عند حدود الله، وعقل يميز به بين الدليل والشبهة، ومن حرمهما فقد حرم الخير كله، واحتوشه الشر من كل جانب، ولم ينقطع شره بإفضائه إلى ما عمل، إذا خلف كتبا يضل بها أناس انزلقوا في إحسان الظن بكل من كتب في العلم، من غير بحث عن مبدإ أمره، ومنتهى شره، ومن هؤلاء الذين خلفوا كتبا ضارة بدون ورع حاجز عن انتهاك ما عليه الجماعة، ولا بصيرة تجلو الظلمات أمام كل بحث الشيخ الحراني المعروف بابن تيمية الصغير، وتلميذه الزرعي المعروف بابن قيم الجوزية، وهما قد أثارا فتنا في الفروع والأصول، حتى قضيا عمر عما في المعتقل بحكم قضاة الإسلام، صونا للمجتمع الإسلامي من شر شذوذهما في الاعتقاد والعمل عما عليه الجماعة خلفا عن سلف، وألف أهل العلم ردا على باطل آرائهما كتبا خالدة، حالت دون انخداع الجمهور بها، لكن دار الزمان، ونجم أناس يسعون في إحياء ما لهما من الآراء الشاذة على فتور