باب ثواب من زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم: وساق هذا الحديث ولم يذكر في الباب غيره ولم يعز اختيار صحته إلى إمام بعينه فهو حكم منه بأنه مجمع على صحته بمقتضى الشرط الذي شرطه في الخطبة.
ومنها ما رواه الدارقطني في سننه وغيرها وغير الدارقطني أيضا عنه عليه الصلاة والسلام (( من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي ) )
ومنها ما روى ابن عدي في الكامل عنه صلى الله عليه وسلم (( من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني ) )وفي الباب أحاديث كثيرة في هذا المعنى استوفي الكلام على أسانيد الكثير منها شيخ الإسلام التقى في الشفاء ولا يضر أن يكون منها ما هو ضعيف فإنه يتأيد بالأحاديث الصحاح في الباب وقد سبق لك الكثير منها والحمد لله. ومن نظر ممعنا فيما كتبه شيخ الإسلام التقى في الباب الأول من الشفاء على الأحاديث المصرحة بالزيارة من حيث أسانيدها عرف ما في كلام الحافظ بن حجر من المؤاخذات فيما كتبه على هذه الأحاديث في تلخيصه، فاعرف ذلك ولا تكن أسير التقليد.
وأما الإجماع من أئمة الأمة على أن زيارته عليه الصلاة والسلام والسفر إليها من أفضل القرب وأنجح الوسائل إلى مرضاة الرب فهو أظهر من أن نطول القول في بيانه ويكفيك أن تعلم أن زيارته عليه الصلاة والسلام، والسفر لتحصيل شرفها من أهم ما يرغب فيه المسلمون خاصتهم وعامتهم من عهد الصحابة إلى زمان ابتداع إنكار الحراني ذلك في القرن الثامن الهجري وإلى ما بعد ذلك إلى عصرنا هذا.
هذا بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذن أمير المؤمنين