فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 532

في نهار رمضان فشكا حاله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره عليه الصلاة والسلام أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا، قال لا أجد، فأتى بعرق فيه تمر، قدر خمسة عشر صاعا فسأل عنه الرسول صلى الله عليه وسلم فقال هانذا يا رسول الله فأعطاه إباه ليطعمه الفقراء عن كفارته فحلف له عليه الصلاة والسلام أنه لا أحد أحوج إلى هذا العرق منه ومن أهل بيته، فضحك صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه فقال صلى الله عليه وسلم: كله أنت وأهل بيتك وصم يوما واستغفر الله اهـ. وقد سكت أبو داود على هذه الرواية التي فيها يادة (وصم يوما) وقاعدته أن ما رواه وسكت عليه فهو صحيح عنده. والعرق بالتحريك هو الزنبيل وقد رويت هذه الزيادة في الحديث من طرق عدة، من طريق هضام بن سعد. وعبد الجبار بن عمر، وأبي أويس عبد الله بن عبد الله بن عامر الأصبحي وكل هؤلاء قد رووه عن الزهري وليس فيهم من أجمع على ضعفه فهشام روى له مسلم وقال أبو زرعة هو شيخ محله الصدق وعبد الجبار وثقة ابن سعد وأبو أويس وثقه أحمد وأخرج له مسلم في الشواهد.

وقد رويت هذه الزيادة أيضا من مرسل سعيد بن المسيب عند مالك في الموطأ، ومن مرسل الحسن ومحمد بن كعب ونافع بن جبير. قال الحافظ في الفتح ومن مجموع هذه الطرق تعرف أن لهذه الزيادة أصلا اهـ.

الإجماع: ولذلك أجمع من يعتد به من العلماء على أن من ترك الصلاة عمدا أو أفطر في رمضان عامدا بلا عذر شرعي فعليه التوبة من هذا الإثم العظيم وقضاء ما فاته من صلاة أو صيام. وأن خلاف ذلك شذوذ عن الإجماع وخروج عن الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت