فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 532

عليه وسلم، وقال (( أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟ (( ولم يأمره بمراجعتها كما فعل عليه الصلاة والسلام مع ابن عمر حين طلق امرأته في الحيض تطليقة واحدة، فإنه عليه الصلاة والسلام مع تغيظه على ابن عمر كما رواه البخاري ومسلم وغيرهما، أمره بمراجعتها، وهذا ظاهر جدا، إذ لو كان له مراجعتها بعد هذا الطلاق الثلاث المجموع لأمره بالمراجعة، ولمن يقول: بأن جمع الثلاث معصية أن يحتج بغضبه صلى الله عليه وسلم في هذه الحادثة، على أن جمع الثلاث معصية مع إلزامه إياها.

وعلى كل تقدير فلم يذكر في هذا الحديث أمره عليه الصلاة والسلام له بالمراجعة، ولو كان لنقل كما نقل أمره لابن عمر بالمراجعة. قال العلامة الفقيه المحدث الشيخ محمد بن الخضر بن ما يأبى الجكنى نسبا الشنقيطي إقليما، في كتابه (لزوم الطلاق الثلاث دفعه، بما لا يستطيع العالم دفعه) : بعد احتجاجه بهذا الحديث وبيان معناه. قال رضي الله عنه: (( وهذا الحديث لا شيء أصرح منه في لزوم الثلاث دفعة، وإمضاء النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بديهي من قوله: (( أيلعب بكتاب الله؟ ) )لأن اللاعب بكتاب الله لا حيلة له عنده، مع ما ظهر فيه من الغضب، وطلب الصحابي قتله )) ،

الحديث السادس وفيه تصريح النبي صلى الله عليه وسلم بوقوع الثلاث المجموعة وتصحيح الحافظ ابن رجب له وقوله فيه إنه نص في المسألة

(6) وأخرج البيهقي في سننه، والطبراني والدار قطني بإسنادين صحح أحدهما عن سويد بن غفلة قال: (( كانت عائشة الخثعمية عند الحسن بن على بن أبي طالب رضي الله عنه: فلما مات على قالت له: لتهنك الإمارة أو الخلافة. فقال الحسن رضي الله عنه يقتل على وتظهرين الشماته؟ اذهبي فأنت طالق ثلاثا. قال فتلفعت نساجها وقعدت حتى انقضت عدتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت