فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 532

ومن أراد استيفاء الرد على أوهام ذلك الرجل فليرجع إلى ما كتب في هذه المسألة بخصوصها، ككتابي شفاء السقام والجوهر المنظم، وغيرهما من كتب أكابر العلماء شكر الله سعيهم. فإن هذا المختصر لا يحتمل أكثر من هذا وقد عثرنا على رسالة قيمة لم تدخل بعد في عالم المطبوعات للعلامة قاضي القضاة أبي عبد الله محمد السعدي المصري الإخنائي المالكي: وترجمه ابن فرحون في الديباج. فقال: (( كان بقية الأعيان وفقهاء الزمان. وكان من عدول القضاة وخيارهم. وتولى قضاء القضاة المالكية بالديار المصرية وكانت وفاته سنة خمسين وسبعمائة عن اثنتين وتسعين سنة. انتهى مع اختصار ــ

وقد سمى ــ رحمه الله ــ هذه الرسالة (( بالمقالة المرضية في الرد على من ينكر الزيارة المحمدية(وقد رأينا أن نسجلها هنا بلفظها ليعرف القارئ الكريم قيمة مبتدع هذه البدعة في نظر أكابر العلماء رضي الله عنهم) قال رضي الله عنه:

(بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي نصر الحق وأقام مناره. وخذل الباطل وأذل أنصاره. واصطفى من خلقه سيدنا ومولانا محمدا صلى الله عليه وسلم واختاره. شرف بوجوده الوجود. ورفع قدره على كل موجود؛ وعله شاهدا ومبشرا ونذيرا. وداعيا إلى الله بإذنه وسرا جامنيرا؛ أرسله رحمة لسائر العباد؛ ونقمة على أهل الضلالة والعناد(أحمده) على نعمه التي لا تحصى وأشكره على آلائه التي لا تستقضى. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة الحق اليقين. وأن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله سيد المرسلين وإمام المتقين. وخاتم النبيين. وقائد الغر المحجلين. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين صلاة دائمة إلى يوم الدين.

(أما بعد) فإن العبد لما وفق على الكلام المنسوب لابن تيمية المنقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت