فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 532

(( لا تحل للأول حتى يجامعها الآخر ) ). قال أبو عبد الرحمن: وهذا أولى بالصواب )) .

قال محشيه المحقق السندي: (( أي من الذي قبله كما في الكبرى ) )ــ يعني كتاب السنن الكبرى للنسائي أيضا ــ وقد تابع رزينا سعيد بن المسيب التابعي الثقة بالاتفاق، فاغتفرت الجهالة في رزين، فإن النسائي رواه عن عمرو بن على عن محمد بن جعفر عن شعبة عن علقمة بن مرثد عن سلم بن زرير. وسلم وثقه ابن أبي حاتم وغيره عن سالم بن عبد الله عن سعيد بن المسيب عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الجل تكون له المرأة فيطلقها ... الحديث، ولم يقل ثلاثا، فكأن النسائي إنما ساق حديث رزين لقوله فيه ثلاثا، وقال: إنه أولى بالصواب، وهو كما قال رضي الله عنه، فإنه لو كان الطلاق دون الثلاث لم يحتج في رجوعها إلى الأول إلى ذوق العسيلة.

الحديث الخامس في سننه أيضا وهو صريح في المعنى المذكور.

(5) وروى الإمام النسائي أيضا بسند كل رجاله ثقات عن محمود بن لبيد قال:

(( أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا فقام غضبان، ثم قال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟ حتى قام رجل وقال: يا رسول الله ألا أقتله؟ ) )ومعنى هذا الحديث أنه أمضى عليه الثلاث وألزمه إياها، وأن السائل كان يريد الإذن في مراجعتها. وكتاب الله بين في أن المطلقة ثلاثا لا تحل لمطلقها إلا بعد زوج، فطلب المراجعة بل الميل إليها يعد لعبا، أو كاللعب بكتاب الله تعالى، ومن أجل ذلك اشتد عليه غضب الرسول صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت