وبعث إليها بعشرة آلاف متعة، وبقية بقيت لها من صداقها. فقالت: متاع قليل من حبيب مفارق: فلما بلغه قولها بكى وقال: لو لا أني سمعت جدي، أو حدثني أبي أنه سمع جدي يقول عليه وعلى آله الصلاة والسلام: (( أيما رجل طلق امرأته ثلاثا مبهمة أو ثلاثا عند الأقراء لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ) )لراجعتها، وفي الرواية الأخرى بلفظ (( أو طلقها ثلاثا جميعا لم تحل له ... الخ ) )فيكون في هذه الرواية التفسير للمبهمة في قوله ثلاثا مبهمة، قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في كتابه (( بيان مشكل الأحاديث الواردة، في أ، الطلاق الثلاث واحدة ) )بعد أن ساق هذا الحديث، وإسناده صحيح ولا نص في المسألة أبين من هذا كما لا يخفى )) .
(7) وأخرج الطبراني عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أنه أخبر برجل طلق ألفا فقال: أما ثلاث فله، وأما تسعمائة وسبع وتسعون فعدوان وظلم إن شاء الله عذبه، وإن شاء غفر له ) )ومثله في مسند عبد الرزاق عن جد عبادة إلا أن فيه عللا ونحن بحمد الله في غنية عنه.
الحديث الثامن وهو صريح في عدم صحة الرجعة بعد الثلاث المجموعة، وبيان سنده وأنه لا ينزل عن درجة الحسن
(8) وأخرج الإمام الحافظ أبو الحسن على بن عمر الدار قطعي المتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ينداد في سننه قال: (( أخبرنا على بن محمد عبيد الحافظ أخبرنا محمد بن شاذان الجوهري، أخبرنا معلى بن منصور. وأخبرنا شعيب بن رزيق أن عطاه الخراساني حدثهم عن الحسن قال أخبرنا عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخريين عند القرمين، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( يا ابن عمر ما هكذا أمرك الله، إنك قد