منهم طلق أو لم يطلق. ثم قال رضي الله عنه (( وحكم الله في الطلاق أنه مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) )وقوله (فإن طلقها) ، يعني والله أعلم (( الثلاث ) )فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره، وجعل حكمه بأن الطلاق إلى الأزواج يدل على أنه إذا حدث تحريم المرأة بطلاق ثلاث وجعل الطلاق إلى زوجها فطلقها ثلاثا مجموعة أو مفرقة حرمت عليه بعدهن حتى تنكح زوجا غيره، كما كانوا مملكين عتق رقيقهم، فإن أعتق واحدا أو مائة في كلمة لزمه ذلك كما يلزمه كلها، جمع الكلام فيه أو فرقه، مثل قوله لنسوة له: أنتن طوالق ــ ووالله لا أقربكن ــ وأنتن على كظهر أمي. وقوله: لفلان على كذا، ولفلان على كذا. ولفلان على كذا فلا يسقط عنه بجمع الكلام معنى من المعاني، جميعه كلام، فيلزمه بجمع الكلام ما يلزمه بتفريقه) اهـ
فهذا كتاب الله في جملة آيات منه، بعمومه وإطلاقه ومنطوقه ومفهومه، ينادى بلزوم وقوع الطلاق الثلاث إذا جمع في كلمة أو كلمات في مجلس أو مجالس، ولا تخصص السنة الشريفة هذا العموم، ولا تقيد هذا الإطلاق ولا تستثنى منه. وإليك الأدلة الواضحة على ذلك من السنة الصحيحة النبوية في الفصل التالي.
الفصل الثاني في حجج أهل الحق من السنة الصحيحة الثابتة على وقوع الثلاث إذا جمعت وأن المعصية في الطلاق لا تستلزم عدم وقوعه، لكونه