فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 532

بالأدلة الصريحة، والبراهين الواضحة، نحب أن نتقدم إليك بنبذة يسيرة في تاريخ هذه البدعة حتى تعلم ممن ولدت وكيف نشأت حتى ترعرعت، ومن الذي تولى تغذيتها حتى بلغت الكهولة في عصرنا وفى قطرنا. والمرجو من كرم الله عز وجل أن يعجل إزهاقها في أخوات لها خبيثات غير طيبات على أيدي الغيورين على دين الله، المخلصين في الجهاد في سبيل الله، وما ذلك على الله بعزيز (ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون) .

نبأ العليم الخبير نبيه المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم بما يكون بعده من انقسام الأمة إلى فرق تزيد على السبعين، كلها في النار إلا واحدة وهي الملتزمة طريق رسول الله وأصحابه عليه وعليهم الصلاة والسلام، وأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو الحجاب بين الأمة وبين هذه الفتن الناجمة عن تلك الفرق، ففي الصحيحين (( أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل أهل مجلسه ذات يوم: أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ فقال حذيفة: أنا ) ).... الحديث، إلى أن قال عمر لحذيفة (( إنما أسأل عن الفتنة التي تموج كموج البحر، فقال حذيفة ــ وكان أعلمهم بما يكون بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرور والفتن، لكثرة سؤاله الرسول عنها ــ ما لك ولها يا أمير المؤمنين؟ إن بينك وبينها بابا مغلقا. قال عمر: أيكسر الباب أم يفتح؟ قال حذيفة: بل يكسر. قال رضي الله عنه: ذلك أحرى ألا يغلق إلى يوم القيامة. فسألوا حذيفة عن الباب من هو؟ فقال: الباب عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت