فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 532

السنة، ورافع علم هذا الدين، وشيخ الإسلام والمسلمين، ولم يتنبهوا إلى نصائح العلماء السابقين واللاحقين، بل كال كثير منهم الشتائم جزافا لخلص العلماء الناصحين.

ونحن مع ذلك نتأسى بالسلف الصالح من أشياخنا وبالخلف الطيب من إخواننا ومعاصرينا، فنصدع بالحق لا نواعى ــ إن شاء الله ــ إلا وجه الحق، ولا نألوا جهدا فيما فرض علينا من النصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم، فإن الحق وإن عزت أنصاره في هذا الوقت لا يعدم نصيرا، وإن القلوب وإن صدئ كثير منها بفتن الشهوات والشبهات. لا يزال في كثير منها بقية من خير، وقابلية لمعرفة الحق. والرجوع عن تمويهات المبطلين، وإن بالغوا في التمويه؛ وأسرفوا في غض الأمة. فنجعل من هذه البراهين قسما يشتمل على رد ما اشتد شيوعه، كثر الافتتان به، بين بعض المنتمين للعلم، من البدع التي أحياها ذلك الرجل الحراني أحمد بن تيمية. وتلميذه ابن القيم وشيعتهما، فإن هاتين البدعتين اللتين خرجتنا من العهدة بردهما بهذه العجالة إن شاء الله تعالى، ما راج على الناس أمرهما إلا بتشغيب هذا الحراني وتمويهه وتمويه شيعته.

وإنا بحمد الله وتوفيقه لم نقتصر في رد هاتين البدعتين على تصنيف هذا الكتاب فحسب بل كتبنا قبل ذلك حين صدر المرسوم بهما إلى أصحاب الفضيلة شيوخ الجامع الأزهر، الواحد بعد الواحد، آخرها ما أرسلنا به إلى الشيخ الحالي الأستاذ الأكبر صاحب الفضيلة الشيخ مصطفى عبد الرازق، قلنا فيه بعد الديباجة: وبعد: فأرجو أن يكون الله تبارك وتعالى قد اصطفاك لهذا المنصب الأجل. ليغيث بك سنة نبيه المصطفى عليه الصلاة والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت