فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 532

بعد التطليقات الثلاث) ثم ذكر بسنده عن عكرمة عن ابن عباس قال رضي الله عنه: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) الآية. وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته، فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثا فنسخ ذلك، وقال: (الطلاق مرتان) .

فهذه اثنا عشر حديثا، جلها صحاح، وبعضها حسن، مرفوعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: تنادى بأن الحق المنزل من السماء أن من جمع الطلقات الثلاث فهي ثلاث لا تحل لمطلقها إلا بعد زوج: يرويها تسعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: سهل بن سعد الساعدي، وعبادة بن صامت، وأم المؤمنين عائشة، وابن عمر، وابن عباس، وأنس ابن مالك، وعلى أو ابنه الحسن، ومحمود بن لبيد، وركانة. رضي الله عنهم أجمعين. فماذا بعد الحق إلا الضلال؟!!

الفصل الثالث في كشف الغطاء عن تلبيسات المبتدعة على الناس ودفع شبههم التي سموها حججا ))

اعلم أنه قد رويت أحاديث نبوية شريفة، رواها العلماء وفهموها على وجهها لا تنافى الحجج السابقة لأنها مع كونها بين شاذ وضعيف منسوخة أو مؤولة قد فرغ أهل الحق من بيانها، فجعلها المبطلون حججا، ورفضوا بها الأحاديث الصحيحة الكثيرة التي لا تقبل نسخا ولا تأويلا. ولكنه الهوى والضعف في العلم يخرجان عن الجادة، ويطوحان بصاحبهما إلى غير سبيل المؤمنين. وسأمر بك عليها، واضعا يدك على الحق في تأويلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت