فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 532

السنة حتى يخمدوا أنفاس بدعته ويخملوا ما شهره من تصانيف بدعه، ويسعوا في إيداعه غياهب السجون وينعوه من الكتابة فيها حتى يلقى جزاء ما قدم من غش الأمة وتضليلها، وبث السم لها باسم الدسم عند لقاء ربه فإن شئت بسط ذلك حتى تكون منه على بينة فعليك بكتاب الأسماء والصفات للحافظ البيهقي، وكتاب تبيين كذب المفتري على أبي الحسن الأشعري للحافظ الجليل ابن عساكر مع ما علق عليهما العلامة الكبير والمحدث الفقه والمتكلم النظار الشيخ محمد زاهد الكوثري، وتذكرة الحفاظ وذيولها مع ما علق عليها الفاضل المذكور، وكلها بحمد الله مطبوعة عند الفاضل حسام الدين القدسي وغيره فإن هذا المؤلف الوجيز لا يتسع لتفصيل ذلك ولكنا نرى من النصيحة لله ولرسوله ولدينه وللمسلمين أن نذكر لك مثالا واحدا تعرف به كيف نشاط البدعة ومروجها واجتهاده وشدة احتياله على جعل الباطل حقا والحق باطلا وإرسال الكلمات التي قال في مثلها أمير المؤمنين على كرم الله وجهه (كلمة حق أريد بها باطل) ويظهر لك واضحا كيف جهاد أهل الحق بما أوتوا من جاه وبيان وقوة وسلطان في قهر البدعة وأنصارها وإخمال ذكر أهلها ومصنفاتهم حتى تعود نسيا منسيا وذلك ما تراه في الفصل التالي.

في أثناء القرن السابع الهجري رحل من حران إلى الشام بيت علم وفضل وأسرة لكثير منهم خدمات في العلم مشكورة، خوفا على أنفسهم من التتر واستوطنوا دمشق. وحران بلد من بلاد الجزيرة التي بين دجلة والفرات، وكان منهم صغير من مواليد حران حمله أبوه معه فيما حمل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت