فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 532

جميعه، ما عملوا من خير وإن عظم وكثر. ولذلك صح عنه علهي الصلاة والسلام أنه قال: (( سددوا وقاربوا وأبشروا واعلموا أنه لن يدخل أحدا الجنة عمله قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله بفضل منه ورحمة ) )أخرجه البخاري وغيره. والسداد تحرى الصواب في الاعتقاد والخلق والقول والعمل، وهو من أجمع الكلمات التي يقل نظيرها في كلامهم. والمقاربة والعمل، وهو من أجمع الكلمات التي يقل نظيرها في كلامهم. والمقاربة القرب من التوسط بحيث يبعد عن طرفي الإفراط والتفريط والقصد في العبادة. فأصلح الصاحين مدين لرب العالمين، فما ظنك بمن دونه؟ ولذلك اتفق أهل العلم المحققون على انه سبحانه إن اثاب ففضله وإن عاقب فبعد له وإن عفا عن المذنب بشفاعة المرضيين لديه عز وجل، أو بدونها فهو أهل العفو والجود لا مانع لما أعطى ولا معطى لما منع. هذا وفي المقام أسرار وللكلام بقية لا يحتملها هذا المختصر.

وكما يجب عليك الإيمان بالله على ما وصفنا لك: من وجوب وجوده وسائرما يجب له يجب عليك الإيمان بملائكته عز وجل، وهم كما وصفهم خالقهم (عباد مكر مون. لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون. يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون) قد عصمهم من معاصيه بفضله قال تعالى (لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون) ونورهم بدوام ذكره (يسبحون الليل والنهار لا يفترون) وفي الآية الأخرى قال تعالى فيهم: (( يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسئمون ) )وقد جعلهم الله رسلا أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع. لا يوصفون بأنوثة ولا ذكورة، منهم حملة العرش والحافون به ومنهم جبريل أمين الله على وحيه. والسفير بينه تعالى وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت