فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 532

أنبيائه. وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وهم كثير جدا. قد ملئت بهم السموات العلا، ففي الحديث (( ما فيها - أي السماء - موضع أربع أصابع إلا ولله عز وجل فيه ملك واضع جبهته ساجدا ) )رواه الترمذي والحاكم وغيرهما، ومنهم الكرام الكاتبون لأعمال بني آدم وأقوالهم، كما قال تعالى (وإن عليمكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون) وقال (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) يعنى سبحانه: إلا عنده من الملائكة من هو مراقب عليه حاضر معه. والله غنى عن كل ذلك، ولكنه تشريف لملائكته، وحجة من الحجح على عباده. ومنهم السائلان للموتى في برازخهم عن ربهم ودينهم ونبيهم يسمى أحدهما منكرا والآخر نكيرا إشعارا بالصورة التي يكونان عليها وقت السؤال.

والملائكة عليهم الصلاة والسلام جنود الله المجندة، (وما يعلم جود ربك إلا هو) ولكل منهم صورة تخصه، ولكن الله أعطاهم قوة الظهور في أي صورة شاءوا، قال تعالى في جبريل حين بعثه إلى مريم لينفخ فيها لكون منها ولد بإذن الله هو عيسى ابن مريم (( فأرسلنا إليها - أي مريم - روحنا فتمثل لها بشرا سويا ) )والروح هو عبده جبريل أضيف إلى الله تشريفا له، كما أضيفت الكعبة والمساجد إلى الله تشريفا لها، ويدلك على تسمية جبريل بالروح قوله تعالى (وإنه - أي القرآن - لتنزيل رب العالمين،(( نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين ) )وجبريل هو المراد بالروح في قوله تعالى (فنفخنا فيها من روحنا) أي نفخ فيها جبريل بأمرنا. فنسبة النفخ إلهي تعالى من نسبة الفعل إلى الآمر به وفي الحديث الصحيح في جواب السائل له صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت