فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 532

الباب الأول في أن من طلق امرأته ثلاثا مجموعة بكلمة واحدة وقع عليه الثلاث وأن القول بأنه لا يقع أصلا أو لا يقع إلا واحدة بدعة منكرة، وقول خارق لإجماع الأمة، مخالف للكتاب والسنة، وفيه فصول.

تمهيد

اعلم أنه قد انفقت كلمة علماء الأمة الذين هم أهل السنة والجماعة من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين وأتباعهم، والأئمة المجتهدين المتبوعين المرضيين، على أن من قال لامرأته: أنت طالق ثلاثة، أو طلقتك ثلاثا أو طلقتك البتة ونوى ثلاثا، أو نحو ذلك، فقد لزمته الثلاث، ولا تحل له امرأته حتى تنكح زوجا غيره، ويطأها في ذلك النكاح ويطلقها وتنقضى عدتها من هذا الزوج الثاني. ولم يقولوا رضي الله عنهم بذلك جزافا أو تشديدا على المطلقين، وحاشاهم من ذلك، وإنما إمامهم في ذلك كتاب الله الناطق، ومقتداهم فيه سنة نبيهم الصادق، عليه وعلى آله وعليهم أفضل الصلاة والسلام. ولا خلاف بينهم في لزوم الثلاث وإنما الخلاف بينهم في جوازه وحرمته، وستسمع في هذا الباب من حججهم الناصعة، وبراهينهم الساطعة، من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ما يوضح لك الحق جليا، ويكشف الغطاء عن تلبيس أولئك المبتدعة الذين انخدع بتشغيبهم كثير من المنسوبين للعلم بله سواهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت