أبان فيه عن اطلاع لا يحد، وفقه لا يجاري، ودقة في البحث لا تليق إلا بأمثاله، وسنضيئ هذا الكتاب ببعض شموس عباراته الساطعة، ولولا ما نرى من زيادة حاجة الناس إلى البيان ما كتبنا في هذا الموضوع شيئا بعد هذا الكتاب الكوثري، المطبوع سنة بضع وخمسين وثلاثمائة وألف، فليغتنم قراءته من أراد أن يقف على جلية الحق.
وقد تحرينا في كتابنا هذا وضوح العبارة فلا نبالى بشيء من التكرير في سبيل مزيد التقرير، وتوخينا أن نأتي للقارئ الكريم بأدلة الكتاب والسنة، سافرة غير مخدرة حتى يكون المطلع عليه على بصيرة. محققا غير مقلد. ولذلك سميناه (براهين الكتاب والسنة الناطقة على وقوع الطلقات المجموعة منجزة أو معلقة) . وإذ قد فرغنا من هذه النبذة في تاريخ هذه البدعة، فقد حق لنا أن ننتقل بك إلى لب الكتاب وأبوابه.