فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 532

انتهى وعليه فيكون جواز التأخير منسوخا بنزول صلاة الخوف، وقد نزل حكمها في غزوة ذات الرقاع، قال البخاري وغيره إنها كانت بعد الخندق لا قبلها وهو الصحيح، وعلى هذا الشافعي ومن وافقه. ومن العلماء من قال إن الاشتغال بالعدو من الأعذار المبيحة لتأخيرها عن وقتها، وليس ذلك منسوخا لأن صلاة الخالف قد نزلت قبل غزوة الخندق كما قاله بعض أهل المغازي كموسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق في آخرين وهو ضعيف كما أشار إليه الحافظ في الفتح في كلامه على حديث هشام عن أبي الزبير في غزوة ذات الرقاع. وعلى كل من التقديرين فلا إشكال والحمد لله.

فصل في أن زيارة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم من أفضل القربات وأنجح الوسائل للفوز بشفاعته، وأن السفر إليها

من أنفع المساعي وما يتصل بذلك من زيارة النبيين وسائر الصالحين وغير ذلك

لم تكن هه المسألة في حاجة إلى بيان، ولا تقرير برهان، فإن زيارته عليه الصلاة والسلام بعد وفاته من السنن المتوارثة المجمع عليها علما وعملا، من قرب ومن بعد، بعد الحج وقبله، وبدون الحج أيضا، من جميع المسلمين على اختلاف مذاهبهم وتباين مشاربهم، لا فرق في ذلك بين الفرق الإسلامية، سنيها ومبتدعها، إليها يتسابقون، وفي صرف نفائس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت