فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 532

الله عليه وسلم أمر المجامع في نهار رمضان أن يصوم يوما مع الكفارة أي بدل اليوم الذي أفسده بالجماع عمدا. رواه البيهقي بإسناد جيد. وروى أبو داود نحوه: ولأنه إذا وجب القضاء على التارك ناسيا فالعامد أولى )) انتهى.

(تزييف ما بقي لهم من الشبه)

ومن كل ما سبق تعلم سقوط ما يتمسك به هؤلاء المبتدعة وأنه ليس بأيديهم إلا مغالطات وتمويهات لا تروج إلا على أمثالهم من الضعفاء وأهل الأهواء، كقولهم إن صلاة الظهر في وقت العصر صحيحة بخلاف ما إذا كانت في الليل، لأن وقت العصر هو وقت للظهر في الجملة، فهذا هو الهوى بعينه، فإن وقت العصر إنما يكون وقتا للظهر عند العذر، أما إذا لم يكن عذر من سفر ونحوه مما فصل في الفقه فإنه لا يكون وقتالها. وفي صحيح مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أوقات الصلوات فقال في بيان وقت الظهر (( ووقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس عن بطن السماء ما لم يحضر العصر ) )وهذا لفظ مسلم، وقد استفاض عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن وقت الظهر للحاضر غير المعذور هو ذلك. فمن أخرها إلى وقت العصر عامدا بلا عذر فقد عصى بإخراجها عن وقت أدائها. وقد قدمنا لك ما قاله صلى الله عليه وسلم ف الأمراء المؤخرين للصلاة عن وقتها المصلين لها في غير وقتها أنه سماهم مصلين وإن كانوا آثمين بهذا التأخير بل أباح الصلاة خلفهم ونهى عن قتالهم، ولم يستثن عليه الصلاة والسلام من ذلك ما إذا أخروا صلاة النهار إلى الليل أو بالعكس.

وليس العهد عنك ببعيد بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى ) )ولم يقيده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت